Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية التداخل يدخل في ضروب

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٢٧٢

وَلَوْ لَبِسَ ثَوْبًا مُطَيَّبًا، فَرَجَّحَ الرَّافِعِيُّ لُزُومَ فَدِيَتَيْنِ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ وَاحِدَةٌ لِاتِّحَادِ الْفِعْلِ وَتَبَعِيَّةِ الطِّيبِ.

وَلَوْ تَطَيَّبَ ثُمَّ تَطَيَّبَ، أَوْ لَبِسَ ثُمَّ لَبِسَ، فَإِنْ فَعَلَهُ عَلَى التَّوَالِي لَمْ تَتَعَدَّدْ الْفِدْيَةُ، وَإِنْ تَخَلَّلَ فَصْلٌ أَوْ فَعَلَهُ فِي مَكَانَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ التَّكْفِيرَ، وَجَبَ لِلثَّانِي فَدِيَةٌ أُخْرَى عَلَى الْجَدِيدِ، وَإِنْ تَخَلَّلَ تَعَدَّدَتْ بِلَا خِلَافٍ، فَإِنْ كَانَ نَوَى بِمَا أَخْرَجَهُ الْمَاضِيَ وَالْمُسْتَقْبَلَ مَعًا بَنَى عَلَى جَوَازِ تَقْدِيمِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْحِنْثِ الْمَحْذُورِ إنْ مَنَعْنَا، فَلَا أَثَرَ لِهَذِهِ النِّيَّةِ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ.

وَلَوْ لَبِسَ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ الْمُطَيَّبَ، لَزِمَهُ الْفِدْيَةُ لِلُّبْسِ دُونَ الطِّيبِ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِغَيْرِهِ.

الثَّالِثُ: الْإِتْلَافَاتُ. فَلَوْ قَتَلَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا فِي (الْحَرَمِ) لَزِمَهُ جَزَاءٌ وَاحِدٌ، وَتَدَاخَلَتْ الْحُرْمَتَانِ فِي حَقِّهِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَالْقَارِنِ، إذَا قَتَلَ صَيْدًا لَزِمَهُ جَزَاءٌ وَاحِدٌ، وَإِنْ كَانَ قَدْ هَتَكَ بِهِ حُرْمَةَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ.

، وَلَوْ كَشَطَ الْمُحْرِمُ جِلْدَةَ الرَّأْسِ، فَلَا فَدِيَةَ وَالشَّعْرُ تَابِعٌ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَشَبَّهُوهُ بِمَا لَوْ أَرْضَعَتْ أُمُّ الزَّوْجَةِ يَجِبُ الْمَهْرُ، وَلَوْ قَبَّلَهَا لَمْ يَجِبْ.

وَأَمَّا حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ فَضُرُوبٌ: