Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية تخصيص جهة الانتفاع هل تتعين إذا عينها الدافع

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٢٦٤

عَلَى ظَاهِرِهِ فَقَدْ أَوَّلَ اللَّبَنَ بِالْعِلْمِ وَالْحُضُورِ وَالْخَمْرَ بِالْغَيْبَةِ، أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ تَفْوِيضُ الْأَمْرِ فِي تَحْرِيمِ مَا يَحْرُمُ مِنْهُمَا إلَى اجْتِهَادِ النَّبِيِّ ﷺ فَاجْتَهَدَ وَاخْتَارَ الصَّوَابَ فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ.

السَّادِسُ: مَا لَهُ فِعْلُهُ، إذَا فَعَلَهُ وَاحْتَمَلَهُ وَاحْتَمَلَ غَيْرَهُ رَجَعَ إلَى بَيَانِهِ وَيُخَيَّرُ فِي الصَّرْفِ إلَى مَا أَرَادَ كَمَا سَبَقَ فِي مَسْأَلَةِ أَدَاءِ الْأَلْفِ، وَعَلَيْهِ دَيْنَانِ بِأَحَدِهِمَا رَهْنٌ أَنَّ لَهُ صَرْفَهُ إلَى مَا أَرَادَ، وَكَذَا فِي الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ مُطْلَقًا لَهُ صَرْفُهُ إلَى مَا شَاءَ مِنْ النُّسُكَيْنِ أَوْ إلَيْهِمَا، وَلَوْ قَالَ: عَفَوْت عَنْك وَلَمْ يَذْكُرْ قِصَاصًا وَلَا دِيَةً، أَوْ قَالَ: عَفَوْت عَنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُعَيِّنْ فَقِيلَ يُحْمَلُ عَلَى الْقِصَاصِ وَيُحْكَمُ بِسُقُوطِهِ، وَالْأَصَحُّ يَرْجِعُ إلَى بَيَانِهِ، فَإِذَا بَيَّنَ لَزِمَ، فَلَوْ قَالَ: لَمْ يَكُنْ لِي نِيَّةٌ فَوَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا يُحْمَلُ عَلَى الْقِصَاصِ، وَأَصَحُّهُمَا يُقَالُ لَهُ: اصْرِفْ الْآنَ إلَى مَا شِئْت مِنْهُمَا.

[تَخْصِيصُ جِهَةِ الِانْتِفَاعِ هَلْ تَتَعَيَّنُ إذَا عَيَّنَهَا الدَّافِعُ]

مِنْهَا، إذَا أَوْصَى لِدَابَّةٍ، وَشَرَطَ الصَّرْفَ فِي عَلَفِهَا صُرِفَ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ رِعَايَةً لِغَرَضِ الْمُوصِي يَتَوَلَّاهُ الْمُوصَى لَهُ، ثُمَّ الْقَاضِي وَنَائِبُهُ، قَالَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ: وَالْأَقْوَى أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ، بَلْ لَهُ أَنْ يُمْسِكَهُ وَيُنْفِقَ عَلَى الدَّابَّةِ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ.