Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية التخفيف في الشرع على ستة أوجه

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٢٥٣

وَلَيْسَ كَمَا فَهِمَ الْمُعْتَرِضُ، فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالْحِلِّ الْمَذْكُورِ فِي الْبَيْعِ هُوَ ارْتِفَاعُ التَّحْرِيمِ الْمُسْتَنِدِ إلَى ضَعْفِ الْمِلْكِ، وَإِنْ كَانَ التَّحْرِيمُ بَاقِيًا لِمَعْنًى آخَرَ وَهُوَ الِاسْتِبْرَاءُ، وَمِنْ ذَلِكَ الْمُطَلَّقَةُ (ثَلَاثًا) حَرَامٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا صَارَتْ أَجْنَبِيَّةً، وَمِنْ جِهَةِ أَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ (ثَلَاثًا) ، فَإِذَا نَكَحَتْ غَيْرَهُ ارْتَفَعَ التَّحْرِيمُ الثَّابِتُ بِاعْتِبَارِ الطَّلَاقِ، وَبَقِيَ التَّحْرِيمُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ فَقَطْ وَمِثْلُهُ الْجِلْدُ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ أَيْ تَطْهُرُ النَّجَاسَةُ الْعَيْنِيَّةُ وَتَبْقَى الْحُكْمِيَّةُ لَا تَطْهُرُ، إلَّا بِالْغُسْلِ وَمِثْلُهُ وَطْءُ الْحَائِضِ مُحَرَّمٌ فَقَطْ لِغَايَتَيْنِ: الِانْقِطَاعِ وَالْغُسْلِ، وَالْمُطَلَّقَةُ (ثَلَاثًا) تُحَرَّمُ لِغَايَتَيْنِ: نِكَاحِهَا آخَرَ، وَانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا (مِنْهُ) .

[التَّخْفِيفُ فِي الشَّرْعِ عَلَى سِتَّةِ أَوْجُهٍ]

ٍ أَحَدُهَا: بِإِسْقَاطِ الْمَفْرُوضِ، كَإِسْقَاطِ الْحَجِّ عَنْ الْفَقِيرِ وَالصَّلَاةِ عَنْ الْحَائِضِ وَالْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ.