Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٧٥

وَمِنْهَا) : ابْتَاعَ عَبْدًا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ مَرِيضًا وَمَاتَ بِذَلِكَ الْمَرَضِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهِ فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّ الْمَرَضَ يَتَزَايَدُ فَيَحْصُلُ الْمَوْتُ بِالزَّائِدِ وَلَا يَتَحَقَّقُ إضَافَتُهُ إلَى السَّابِقِ وَمِثْلُهُ الْجِرَاحَةُ السَّارِيَةُ وَالْحَامِلُ تَمُوتُ فِي الطَّلْقِ ثُمَّ عَلَى الْأَصَحِّ يَتَعَيَّنُ الْأَرْشُ إنْ جَهِلَ.

(وَمِنْهَا) : لَوْ تَزَوَّجَ أَمَةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ وَأَنْ يَكُونَ مِنْ مِلْكِ النِّكَاحِ فَإِنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا مِنْ وَقْتِ الْوَطْءِ بَعْدَ الشِّرَاءِ لَحِقَ الْوَلَدُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ بِشَرْطِ أَنْ يُقِرَّ الزَّوْجُ بِالْوَطْءِ بَعْدَ الشِّرَاءِ مَا لَمْ يَدَّعِ الِاسْتِبْرَاءَ بَعْدُ بِالْوَطْءِ وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ فِي الْأَصَحِّ لِلُحُوقِهِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَقِيلَ لَا تَصِيرُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ مِنْ النِّكَاحِ.

(وَمِنْهَا) : الْبَيِّنَةُ تُثْبِتُ الْحَقَّ قَبْلَ تَمَامِهَا بِأَقَلِّ زَمَنٍ يُتَصَوَّرُ فِيهِ ثُبُوتُهُ ضَرُورَةً تَصْدِيقُ الْحُجَّةِ وَلَا تُثْبِتُ الْحَقَّ قَبْلَ ذَلِكَ الزَّمَانِ. هَذَا إذَا أُطْلِقَتْ فَإِنْ أُسْنِدَتْ إلَى زَمَنٍ قَدِيمٍ ثَبَتَ الْحَقُّ مُسْنَدًا إلَيْهِ وَمُتَقَدِّمًا عَلَيْهِ بِأَقَلِّ زَمَانٍ يُتَصَوَّرُ فِيهِ صِدْقُ الْحُجَّةِ. وَاسْتَثْنَوْا مِنْ ذَلِكَ الزَّمَانِ مَسْأَلَةً وَاحِدَةً وَهِيَ مَا لَوْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِاسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ وَلَا يُقَدِّرُ الِاسْتِحْقَاقَ قَبْلَ تَمَامِ الْبَيِّنَةِ فَإِنَّا لَوْ قَدَّرْنَا ذَلِكَ لَكَانَ الْمُشْتَرِي هُوَ النَّاقِلَ لَهُ الْمُسْتَحِقَّ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ نَقْلِهِ إلَيْهِ مِنْ الْمُشْتَرِي فَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ.