Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية من كان القول قوله في أصل الشيء

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٣/ ٢١٩

لِكَوْنِ " الثَّمَنِ خَمْرًا أَوْ " لِاشْتِمَالِ " الْعَقْدِ عَلَى شَرْطٍ فَاسِدٍ، فَإِنَّهُ لَا حَدَّ لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي حُصُولِ الْمِلْكِ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُبِحْ أَحَدٌ الْوَطْءَ فِيهِ، وَمِنْ ثَمَّ اسْتَشْكَلَ الْإِمَامُ عَدَمَ الْحَدِّ، وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْمِلْكَ وَإِنْ لَمْ يُبِحْ " أَصْلَ " الْوَطْءِ فَهُوَ دَلِيلُ حِلِّ الْوَطْءِ، فَإِنَّ الْوَطْءَ قَدْ يَنْتَفِي مَعَ الْمِلْكِ إمَّا لِكَوْنِ الْمَمْلُوكِ مِمَّنْ لَا يَطَؤُهُ الْمَالِكُ كَالْأُخْتِ وَإِمَّا لِضَعْفِ الْمِلْكِ وَنَحْوِهِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ انْتِفَاءِ الْحَدِّ لِوُجُودِ دَلِيلِ حِلِّ الْوَطْءِ انْتِفَاؤُهُ عِنْدَ انْتِفَاءِ دَلِيلِ " الْحَدِّ "، فَإِنَّ إعَارَةَ الْجَوَارِي لَا " مِلْكَ فِيهَا " أَلْبَتَّةَ إنَّمَا هُوَ إذْنٌ مُجَرَّدٌ، وَلَا مَدْخَلَ لَهُ فِي تَحْلِيلِ " الْفُرُوجِ ".

[مَنْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي أَصْلِ الشَّيْءِ]

ِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي صِفَتِهِ وَمَا لَا فَلَا وَلِهَذَا لَوْ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ " كَانَ الْقَوْلُ " قَوْلَ الزَّوْجِ، وَلَوْ فَوَّضَ إلَى زَوْجَتِهِ طَلَاقَهَا " بِكِنَايَةٍ " فَاخْتَلَفَا فِي النِّيَّةِ صَدَقَ النَّاوِي نَفْيًا وَإِثْبَاتًا؛ لِأَنَّهُ أُعْرَفُ " بِضَمِيرِهِ "، وَلَا يُمْكِنُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ

وَلَوْ اخْتَلَفَ الْوَكِيلُ وَالْمُوَكِّلُ فِي الصِّفَةِ، كَمَا إذَا قَالَ " لَهُ ": وَكَّلْتَنِي بِبَيْعِ كُلِّهِ أَوْ " بِبَيْعِهِ " بِسِتَّةٍ أَوْ بِشِرَائِهِ بِعِشْرِينَ، وَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ " لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ