Skip to content

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر [اختلاف اللسان والقلب في النية]

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

أحمد بن محمد الحموي الحنفي

Printed page ١/ ١٦٢

بِقَلْبِهِ، أَوْ يَشُكُّ فِي النِّيَّةِ يَكْفِيهِ التَّكَلُّمُ بِلِسَانِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا (انْتَهَى) .

، ثُمَّ قَالَ فِيهَا ٣٤٤ -: وَلَا يُؤَاخَذُ بِالنِّيَّةِ حَالَ سَهْوِهِ ٣٤٥ -؛ لِأَنَّ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ الصَّلَاةِ فِيمَا يَسْهُو مَعْفُوٌّ عَنْهُ وَصَلَاتُهُ مُجْزِيَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ بِهَا ثَوَابًا (انْتَهَى) .

، وَمِنْ فُرُوعِ هَذَا الْأَصْلِ أَنَّهُ ٣٤٦ - لَوْ اخْتَلَفَ اللِّسَانُ، وَالْقَلْبُ فَالْمُعْتَبَرُ مَا فِي الْقَلْبِ، وَخَرَجَ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ الْيَمِينُ لَوْ سَبَقَ لِسَانُهُ إلَى لَفْظِ الْيَمِينِ بِلَا قَصْدٍ ٣٤٧ - إنْ عُقِدَتْ الْكَفَّارَةُ، أَوْ قَصَدَ الْحَلِفَ عَلَى شَيْءٍ فَسَبَقَ لِسَانُهُ إلَى غَيْرِهِ، هَذَا فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى، وَأَمَّا فِي الطَّلَاقِ، وَالْعَتَاقِ

ــ

[غمز عيون البصائر]

أَنَّ فِعْلَ اللِّسَانِ يَكُونُ بَدَلًا عَنْ نِيَّةِ الْقَلْبِ، وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ نَصْبَ الْأَبْدَالِ بِالرَّأْيِ لَا يَجُوزُ (انْتَهَى) .

أَقُولُ: حَيْثُ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى نِيَّةِ الْقَلْبِ صَارَ الذِّكْرُ اللِّسَانِيُّ أَصْلًا فِي حَقِّهِ لَا بَدَلًا

(٣٤٤) قَوْلُهُ: وَلَا يُؤَاخَذُ بِالنِّيَّةِ حَالَ سَهْوِهِ إلَخْ: أَيْ لَا يُطَالَبُ بِنِيَّةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ مَا شَرَعَ فِيهَا حَالَ سَهْوِهِ، كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ. (٣٤٥) قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ الصَّلَاةِ فِيمَا يَسْهُو مَعْفُوٌّ عَنْهُ، يَعْنِي، وَإِذَا عُفِيَ عَمَّا يَفْعَلُهُ فِي الصَّلَاةِ فِي حَالِ السَّهْوِ عَنْ الصَّلَاةِ فَأَحْرَى أَنْ لَا يُؤَاخَذَ بِالنِّيَّةِ حَالَ سَهْوِهِ مِنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ مَا شَرَعَ فِيهَا، هَذَا تَقْرِيرُ كَلَامِهِ، وَفِي أَنَّهُ لَا يُؤَاخَذُ، وَلَوْ نَوَى حَالَ غَيْرِ السَّهْوِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَبْحَثِ الثَّامِنِ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِي الْبَقَاءِ لِلْحَرَجِ فِي الصَّلَاةِ، وَغَيْرِهَا مِنْ الْعِبَادَاتِ بَلْ صَرَّحَ فِي الْقُنْيَةِ نَفْسِهَا بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ نِيَّةُ الْعِبَادَةِ فِي كُلِّ جُزْءٍ، إنَّمَا يَلْزَمُ فِي جُمْلَةِ مَا يَفْعَلُهُ فِي كُلِّ حَالٍ، صَحَّ

[اخْتِلَافُ اللِّسَانِ وَالْقَلْبِ فِي النِّيَّةِ]

(٣٤٦) قَوْلُهُ: لَوْ اخْتَلَفَ اللِّسَانُ، وَالْقَلْبُ، كَمَا لَوْ نَوَى بِقَلْبِهِ الظُّهْرَ وَنَطَقَ بِالْعَصْرِ، أَوْ بِقَلْبِهِ الْحَجَّ وَنَطَقَ بِالْعُمْرَةِ، أَوْ بِعَكْسِهِ صَحَّ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. (٣٤٧) قَوْلُهُ: إنْ عُقِدَتْ الْكَفَّارَةُ: أَيْ إنْ عُقِدَتْ الْيَمِينُ مُوجِبَةٌ لِلْكَفَّارَةِ إنْ حَنِثَ، هَذَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ، وَإِنْ كَانَتْ عِبَارَتُهُ لَا تُؤَدِّيهِ