Skip to content

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر [محل النية]

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

أحمد بن محمد الحموي الحنفي

Printed page ١/ ١٦١

فَاشْتُرِطَ فِيهِ أَصْلُ النِّيَّةِ لَا تَعْيِينُ الْجِهَةِ، وَقَالُوا: لَوْ طَافَ بِنِيَّةِ التَّطَوُّعِ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ وَقَعَ عَنْ الْفَرْضِ، وَلَوْ طَافَ بَعْدَ مَا حَلَّ النَّفْرُ، وَنَوَى التَّطَوُّعَ أَجْزَأَهُ عَنْ الصَّدْرِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ٣٤٠ - وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ نِيَّةَ الْعِبَادَةِ تَنْسَحِبُ عَلَى أَرْكَانِهَا ٣٤١ - وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنْ نِيَّةَ التَّطَوُّعِ فِي بَعْضِ الْأَرْكَانِ لَا تُبْطِلُهُ، وَفِي الْقُنْيَةِ: وَإِنْ تَعَمَّدَ أَنْ لَا يَنْوِيَ الْعِبَادَةَ بِبَعْضِ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ الصَّلَاةِ لَا يَسْتَحِقُّ الثَّوَابَ، ثُمَّ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِعْلًا لَا تَتِمُّ الْعِبَادَةُ بِدُونِهِ فَسَدَتْ وَإِلَّا فَلَا، وَقَدْ أَسَاءَ (انْتَهَى)

التَّاسِعُ فِي مَحَلِّهَا ٣٤٢ - مَحَلُّهَا الْقَلْبُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ وَقَدَّمْنَا حَقِيقَتَهَا، وَهُنَا أَصْلَانِ: الْأَوَّلُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي التَّلَفُّظُ بِاللِّسَانِ دُونَهُ - وَفِي الْقُنْيَةِ، وَالْمُجْتَبَى، وَمَنْ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُحْضِرَ قَلْبَهُ لِيَنْوِيَ

ــ

[غمز عيون البصائر]

قَوْلُهُ: وَهُوَ مَبْنِيٌّ إلَخْ، قِيلَ: فِي الْبِنَاءِ عَلَيْهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ قَضِيَّةَ الِانْسِحَابِ عَلَى الْأَرْكَانِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ أَصْلِ النِّيَّةِ فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ، وَلَوْ سَلِمَ فَلَا يَنْتَهِضُ بِالنِّسْبَةِ إلَى طَوَافِ الصَّدْرِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْأَرْكَانِ. (٣٤١) قَوْلُهُ: وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّ نِيَّةَ التَّطَوُّعِ فِي بَعْضِ الْأَرْكَانِ لَا يُبْطِلُهُ، قِيلَ عَلَيْهِ: لَا يَخْفَى أَنَّ الْمَذْكُورَ كَوْنُ طَوَافِ الرُّكْنِ يَتَأَدَّى بِنِيَّةِ التَّطَوُّعِ، فَإِنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ نِيَّةَ التَّطَوُّعِ فِي بَعْضِ الْأَرْكَانِ، أَيْ فِي حَقِّ بَعْضِ الْأَرْكَانِ، بِمَعْنَى أَنَّهُ يَتَأَدَّى بِنِيَّةِ التَّطَوُّعِ، فَهُوَ الْمُصَرَّحُ بِهِ كَمَا تَرَى، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ نِيَّةَ التَّطَوُّعِ فِي خِلَالِ بَعْضِ الْأَرْكَانِ، فَفِي اسْتِفَادَتِهِ مِنْهُ نَظَرٌ قَدْ أَسَاءَ

[مَحَلُّ النِّيَّةِ]

(٣٤٢) قَوْلُهُ: مَحَلُّهَا الْقَلْبُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ أَقُولُ: يُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا إيجَابُ الِاعْتِكَافِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّلَفُّظِ، وَلَا يُكْتَفَى فِي إيجَابِهِ بِالنِّيَّةِ كَمَا فِي الْفَتَاوَى السِّرَاجِيَّةِ، وَسَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ ﵀ قَرِيبًا. (٣٤٣) قَوْلُهُ: وَفِي الْقُنْيَةِ، وَالْمُجْتَبَى، وَمَنْ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُحْضِرَ قَلْبَهُ إلَخْ، قِيلَ: ظَاهِرُهُ