Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة كتاب الصحابة ١٥١ - مناقب عثمان بن عفان ﵁-

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

أحمد بن حنبل

Printed page ٤/ ٣٩١

اللَّه ﷺ أراد منك دارك ليزيدها في مسجد الكعبة ببيت يضمنه لك في الجنة، فأبيتَ عليه. قال: أجل قد أبيتُ. فلم يزل عثمان يراوِدهُ حتى اشترى منه داره بعشرة آلاف دينار، ثم أتى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، بلغني أنك أردت من فلان داره لتزيدها في مسجد الكعبة ببيت تضمنه له في الجنة، وإنما هي داري فهل أنت آخذها مني ببيت تضمنه لي في الجنة؟ قال: "نعم"، فأخذها منه وضَمِن له بيتًا في الجنة، وأشهد له على ذلك المؤمنين، ثم كان من جِهازهِ جيش العسرة أن رسول اللَّه ﷺ غزا غزوة تبوك فلم يلق في غزوة من غزواته ما لقي فيها من المخمصة والظمأ، وقلة الظهر والمجاعات، فبلغ ذلك عثمان فاشترى قوتًا وطعامًا وأدمًا وما يصلح رسول اللَّه ﷺ وأصحابه، فجهز إليه عيرًا، فحمل على الحامل والمحمول، وسرّحها إليه، فنظر رسول اللَّه ﷺ ووضع ما عليها من الطعام والأدم وما يصلح رسول اللَّه ﷺ وأصحابه، فرفع رسول اللَّه ﷺ يديه يَلْوِي بهما إلى السماء: "اللهم رضيتُ عن عثمان، فارض عنه" ثلاث مرات، ثم قال: "يا أيهما الناس ادعوا لعثمان" فدعا له الناس جميعًا مجتهدين ونبيهم ﷺ معهم. ثم كان من شأن عثمان أن رسول اللَّه ﷺ جالس، فقال: يا عمر، إني خاطب فزوجني بنتك. فسمعه رسول اللَّه ﷺ فقال: "يا عمر، خطب إليك عثمان ابنتك، زوجني ابنتك وأنا أزوجه ابنتي"، فتزوج رسول اللَّه ﷺ ابنة عمر، وزوجه ابنته فهذا ما كان من شأن عثمان (١).

"فضائل الصحابة" ١/ ٥٩١ - ٥٩٣ (٧٨٤)