الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه عمن قدَّم عليًّا على عثمان؟ فقال: هذا رجل سوء، نبدأ بما قال أصحاب النبي ﷺ، ومن فضله النبي ﷺ.
قال الخلال: كتب إليَّ أحمد بن الحسن الورَّاق من الموصل، قال: ثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه، وسأله عمن قال: أبو بكر وعمر وعلي وعثمان؟ فقال: ما يعجبني هذا القول.
قلت: فيقال: إنه مبتدع؟ قال أكره أن أبدعه، البدعة الشديدة.
قلت: فمن قال: أبو بكر وعمر وعلي وسكت، فلم يفضل أحدًا؟
قال: لا يعجبني أيضًا هذا القول.
قلت: فيقال: مبتدع؟ قال: لا يعجبني هذا القول، قال أبو عبد اللَّه: ويروى عن عدَّة من أصحاب رسول اللَّه ﷺ أنهم فضلوا عثمان، قال ابن مسعود: خير من بقي (١).
وقالت عائشة: أصبح عثمان خيرًا من علي (٢).
قال: وحدثنا قبيصة بن عقبة قال: سمعت سفيان الثوري يقول: من قدم على أبي بكر وعمر أحدا فقد أزرى على المهاجرين والأنصار، ولا أحسبه ينفعه مع ذلك عمل.
قال: وحدثنا عبد العزيز بن أبان القرشي قال: سمعت سفيان الثوري قال: من قذَم على أبي بكر وعمر أحدًا فقد أزرى على اثني عشر ألفًا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ، توفي رسول اللَّه ﷺ وهو عنهم راضٍ.
"السنة" للخلال ١/ ٢٩٤ - ٢٩٠ (٥٢٦ - ٥٢٨)