الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عفان، قثنا حماد -يعني: ابن سلمة- قثنا عاصم بن بَهْدلة، عن أبي وائل: أن عبد اللَّه بن مسعود سار من المدينة إلى الكوفة ثمانيًا حين استخلف عثمان بن عفان، فَحمِد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإن أمير المؤمنين عُمَر بن الخطاب مات فلم يُرَ يوم أكثر نشيجًا من يومئذ، وإنا اجتمعنا أصحاب محمد ﷺ فلم نأل عن خيرنا ذي فُوق، فبايعنا أمير المؤمنين عثمان، فبايعوه (١).
"فضائل الصحابة" ١/ ٥٧٠ - ٥٧١ (٧٥٩)
حدثنا عبد اللَّه قال: حدثني أبي، قثنا إسماعيل بن إبراهيم، قتنا سعيد بن أبي عروبة، عن رجل، عن مطرف بن الشخير قال: لقيت عليًّا بهذا الحزيز، فقال: أحُبُّ عثمان منعك أن تأتينا؟ مرتين، فلما تنفّس عن أصحابه قال: إن تحبه فإنه كان خيرنا وأوصلنا (٢).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا رَوْح، قثنا سعيد، عن الخليل ابن أخي مُطرف، عن مُطرف قال: لقيت عليًّا بهذا الحزيز -أي: بهذِه الصحراء- بعد الجمل وهو في مَوكِبه فأسرع بدابته. قال: فقلت: أنا كنت أحق أن أسرع إليك. فقال: أحُبُّ عثمان منعك أن تأتينا؟ فجعلتُ أعتذر إليه فقال: أحُبُّ عثمان منعك أن تأتينا؟ فلما علم أن أصحابه لا يسمعون مقالته، قال: واللَّه لئن أحببته إن كان لخيرنا وأفضلنا.
"فضائل الصحابة" ١/ ٥٧٢ - ٥٧٣ (٧٦١ - ٧٦٢)