Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة كتاب الإيمان باليوم الآخر ١٣٥ - باب الإيمان بفتنة القبر ونعيمه وعذابه

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

أحمد بن حنبل

Printed page ٤/ ٢٥٥

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنِ المِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَى جِنَازَةٍ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى القَبْرِ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُؤوسِنَا الطَّيْرَ -وَهُوَ يُلْحَدُ لَهُ- فَقَالَ: "أَعُوذُ باللَّهِ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ" ثَلَاثَ مرَّات، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي إِقْبَالٍ مِنَ الآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا نَزَلَتْ إِلَيْهِ المَلَائِكَةُ كَأَنَّ عَلَى وُجُوهِها الشَّمْسَ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ كَفَنٌ وَحَنُوطٌ، يجلسُون مِنْهُ مَدَّ البَصَرِ، حَتَّى إِذَا خَرَجَ رُوحُهُ صَلَّى عَلَيْهِ كلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَكلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ، وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَابٍ إِلَّا وَهُمْ يَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يُعْرَجَ بِرُوحِهِ قِبَلَهم، فَإِذَا عُرِجَ بِرُوحِهِ قَالُوا: رَبِّ عَبْدُكَ فُلَانٌ فَيَقُولُ: أَرْجِعُوهُ" فذكر الحديث بطوله إلى آخره (١).

قال عبد اللَّه: حدثني أبي ﵀، نا عبد الرزاق، أنا سفيان، عن الأعمش، عن المنهال، عن زاذان، عن البراء بن عازب، قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في جنازة، فوجدنا القبر لم يلحد. فجلس وجلسنا (٢).

"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٦٠٧ (١٤٤٢ - ١٤٤٣)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن كيسان، حدثني أبو حازم، عن أبي هريرة، أن المؤمن حين ينزل به الموت ويعاين ما يعاين، ودّ أنها خرجت، واللَّه يحب لقاء المؤمن، ويصعد بروحه إلى السماء، فتأتيه أرواح المؤمنين فيستخبرونه عن موتاهم من