Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة كتاب القدر ١٢١ - باب: أفعال العباد مقدرة

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

أحمد بن حنبل

Printed page ٤/ ١٩٠

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا مُعاذ بن معاذ قال: حدثنا رجل من أصحابنا ببغداد قال: حدثني صاحب لي قال: قُلتُ لابن عون: إن قومًا يزعمون أن اللَّه لم يخلق الشر. فقال: أستعيذ بالسميع العليم ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾.

"العلل" برواية عبد اللَّه (٤٨٦٠)

قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: ثنا حنبل قال: سألت أبا عبد اللَّه، قلت: أفاعيل العباد مخلوقة؟

قال: نعم، مقدرة عليهم بالشقاء والسعادة.

قلت له: الشقاء والسعادة مكتوبان على العبد؟

قال: نعم، سابق في علم اللَّه، وهما في اللوح المحفوظ قبل أن يخلقه، والشقاء والسعادة من اللَّه ﷿، قال عبد اللَّه: الشقي من شقي في بطن أمه (١)، وقال في موضع آخر: الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من سعد بغيره.

قال: وكتب اللَّه ﷿ على آدم أنه يصيب الخطيئة قبل أن يخلقه.

قلت: فأمر اللَّه ﷿ العباد بالطاعة؟

قال: نعم، وكتب عليهم المعصية؛ لإثبات الحجة عليهم، ويعذب اللَّه العباد، وهو غير ظالم لهم.

وقال: قال: ليس شيء أشد على القدرية من قول اللَّه ﷿: ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعلُومٍ﴾ [الحجر: ٢١] وقوله: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩] وفي القرآن في غير موضع إثبات القدر لمن تفهمه وتدبره.

"السنة" للخلال ١/ ٤٢٤ (٨٨٥).