Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة كتاب الإيمان ٦ - باب: التفريق بين الإسلام والإيمان

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

أحمد بن حنبل

Printed page ٣/ ٨١

الإيمان قول. من قال: أنا مؤمن، قوله: "من المؤمنين والمسلمين"، فبين المؤمن من المسلم، رد على من قال: أنا مؤمن مستكمل.

وقوله: "إنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون"، وهو يعلم أنه ميت، يشد قول من قال: أنا مؤمن إن شاء اللَّه، الاستثناء في هذا الموضع.

قلت لأبي عبد اللَّه: إذا أصاب الرجل ذنبًا من زنا أو سرق يزايله إيمانه؟ قال: هو ناقص الإيمان، فخلع منه كما يخلع الرجل من قميصه، فإذا تاب وراجع عاد إليه إيمانه.

قال حنبل: وسمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن قول النبي ﷺ: "لا يَزْنِي الزّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ" (١).

قال: هكذا يروى الحديث، ويروى عن أبي جعفر (٢) قال: "لا يَزْنِي الزّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِن"، قال: يخرج من الإيمان إلى الإسلام، فالإيمان مقصور في الإسلام، فإذا زنى خرج من الإيمان إلى الإسلام.

قال: وقال الزهري في حديث عامر بن سعد: قال الرجل: يا رسول اللَّه، إنه مؤمن. قال النبي ﷺ: "أَوْ مُسلم".

قال الزهري: فنرى أن الإسلام الكلمة، والإيمان العمل.

قلت لأبي عبد اللَّه: ما تقول أنت؟ قال: الإسلام غير الإيمان.

"السنة" للخلال ١/ ٤٨١ - ٤٨٢ (١٠٨٠)

قال الخلال: وأخبرنا محمد بن علي. وقال: ثنا الأثرم أبو بكر، قال: قلت لأبي عبد اللَّه: أقول: هذا مسلم، وقد قال النبي ﷺ: "الْمُسْلِمُ مَنْ