Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة كتاب الإيمان بنبوة محمد ﷺ- ١٠١ - باب: نسب النبي ﷺ-

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

أحمد بن حنبل

Printed page ٤/ ٩٧

قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي قال: حدثني محمد بن إدريس -يعني: الشافعي- قال: لما أراد عُمر بن الخطاب أن يُدَوِّن الدَّواوين، ويَضَع الناس على قَبائِلهم ولم يكن قَبْله ديوانٌ استشار الناس فقال: بمن ترون أبدأ؟ فقال له قائلٌ: تَبْدأ بقرابتك. فقال: بل أبدأ بالأقرب فالأقرب من رسول اللَّه ﷺ. فبدأ ببني هاشم وبني المُطَّلِب، وقال: حضرت رسول اللَّه ﷺ عامَ حُنَين حِيْن أعطاهم الخُمُسَ معًا دون بني عبد مناف، وكانت السِّنُّ إذا كانت في بني هاشم قدَّمها، وإذا كانت في بني المطلب قَدَّمها، وكذلك كان يصْنَعُ في جميع القبائل يَدعوهم على الأسنان. ثم نظر فاستوت له قرابة بني عبد شمس وبني نوفل بالنبي ﷺ، فرأى أن عبد شمس أخو هاشم لأمِّه دون نوفل، فرآه بهذا أقرب، ورأى فيهم سابقةً وصِهْرًا بالنبي ﷺ دونَ بني نوفل، فقدَّم دَعْوتَهم على دعوة بني نوفل ثم بعدهم. ثم استوت له قرابة بني أسد بن عبد العُزى وبني عبد الدار فرأى أن في بني أسدٍ سابقةً وصِهرًا -يعني للنبي ﷺ وأنهم من المطيَّبين، ومن حِلْفِ الفضول، وأنهم كانوا أَذَبَّ عن رسول اللَّه ﷺ فقدَّمهم على بني عبد الدار، ثم جعل بني عبد الدار بعدهم.

ثم رأى آل بني زهرة وهم لا ينازعهم أحدٌ. ثم استوت له قرابة بني تيم بن مُرة وبني مخزوم بن يقظة بن مُرَّة، فرأى أن لبني تيم سابِقة وصهرًا للنبي ﷺ فإِن بني تيم من المطيَّبين، ومن حِلْف الفضول، فقدّمَهم على بني مخزوم، ثم وضع بني مخزوم بَعْدهم.

ثم استوت له قرابة بني جُمَح وسَهْم وعدي بن كعب رهطه، فقال: أما بنو عدي بن كعب وسهم فمعًا وذلك أن الإسلام دخل عليهم وهم كذلك، ولكن بمن ترون أن أبدأ بَسْهمٍ أمْ جُمَح؟ إني أرى أن أبدأ