الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
فهو عندنا كافر؛ لأن القرآن من علم اللَّه ﷿ وفيه أسماء اللَّه ﷿.
وقال: سمعت أبي ﵀ يقول: إذا قال الرجل: العلم مخلوق؛ فهو كافر؛ لأنه يزعم أنه لم يكن له علم حتى خلقه.
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ١٠٢ (١ - ٢)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي ﵀ يقول: من قال: القرآن مخلوق؛ فهو عندنا كافر؛ لأن القرآن من علم اللَّه ﷿، قال اللَّه ﷿: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٦١] وقال ﷿: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (١٢٠)﴾ [البقرة: ١٢٠] وقال ﷿: ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (١٤٥)﴾ [البقرة: ١٤٥] وقال ﷿: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾ [الأعراف: ٥٤] قال أبي ﵀: والخلق غير الأمر، وقال ﷿ ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ﴾ [هود: ١٧].
قال أبي ﵀: قال سعيد بن جبير: والأحزاب: الملل كلها ﴿فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ١٧]، وقال ﷿: ﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (٣٦) وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ (٣٧)﴾ [الرعد: ٣٦، ٣٧] (١).
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ١٠٣ (٣)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي ﵀ قال: حدثنا سريج بن النعمان، أخبرني عبد اللَّه بن نافع، قال: كان مالك بن أنس ﵀ يقول: من قال: القرآن