Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة كتاب: القرآن كلام الله والرد على الجهمية ٩٧ - فصل: مناظرة الجهمية

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

أحمد بن حنبل

Printed page ٣/ ٥٨٣

فقلت: جعفر بن محمد قال: ليس بخالق ولا مخلوق. قال: فسكت.

"سيرة الإمام أحمد" لابنه صالح ص ٨٣ - ٨٤

قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقِول: كان فيما احتججت عليهم يومئذ قلت:

قال اللَّه: ﴿أَلَا لَهُ الخَلْقُ وَالأَمرُ﴾ ففرق بين الخلق والأمر، وذلك أنهم قالوا لي: أليس كل ما دون اللَّه مخلوق؟

قلت لهم: ما دون اللَّه مخلوق، فأما القرآن فكلامه وليس بمخلوق، فقال لي شعيب: قال اللَّه: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْءَانًا﴾ [الزخرف: ٣] أفليس كل مجعول مخلوقًا؟

قلت: فقد قال اللَّه: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾ [الأنبياء: ٥٨] خلقهم؟ ! ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (٥)﴾ [الفيل: ٥] فخلقهم؟ ! أفكل مجعول مخلوق؟ ! كيف يكون مخلوقًا وقد كان قبل أن يخلقه؟ . قال: فأمسك.

وقال: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠].

فقلت لهم حينئذ: الخلق غير الأمر؛ قال اللَّه تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١] فأمره وكلامه واستطاعته ليس بمخلوق، فلا تضربوا كتاب اللَّه بعضه ببعض، قد نهينا عن هذا.

"الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية ص ٣٠، ٣١ (٢٢١)

وقال أبو عمر عثمان بن عمر الدراج: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد ابن هارون الخلال، قال: كتب إلي أحمد بن الحسين الوراق من الموصل، قال: حدثنا بكر بن محمد بن الحكم، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه قال: سألته عما احتج به حين دخل على هؤلاء؟ فقال: احتجوا علي بهذِه الآية: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ [الأنبياء: ٢] أي: أن القرآن حث، فاحتججت عليهم بهذه الآية: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)﴾ [ص: ١] قلت: