الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
أبا عبد اللَّه يقول: من زعم أن لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي.
قال: أرأيت حيث جاء جبريل إلى النبي ﷺ فتلا عليه القرآن، فتلاوة جبريل على النبي ﷺ بالقرآن أكان مخلوقًا؟ !
قال: أخبرني جعفر بن محمد العطار، قال: ثنا خطاب بن بشر، قال: أتينا أحمد بن حنبل في النصف من رجب سنة ثمان وثلاثين أنا وأبو عثمان الشافعي، فسئل عن هؤلاء الذين يقولون: لفظنا بالقرآن مخلوق. فكره المسألة وأعرض عنه، ثم قال: هؤلاء جهمية، هؤلاء جهمية.
قال الخلال: سمعت عبد اللَّه بن أحمد يقول: سمعت أبي يقول: وقيل له: إن لوينا، وأخبرني عبد الكريم بن الهيثم أن الحسن بن البزار حدثهم أن أبا عبد اللَّه قيل له: إن لوينا احتج على اللفظية ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦]، قال أبو عبد اللَّه: وهل هذا إلا في الدنيا ممن سمع كلامه؟ !
وقال: قد أبلغ منهم بما حدث. وهذا على لفظ ابن البزار.
قال: أخبرني أبو بكر محمد بن علي أن يعقوب بن بختان حدثهم أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: صاروا طبقات اللفظية، ثم قال: قال اللَّه: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ﴾ [مريم: ٩٧].
فقلت: يقول اللَّه: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] إنما سمعوا كلام اللَّه ﷿ من النبي ﷺ. قال: نعم.
وسُئل عمن يقول: لفظي بالقرآن مخلوق هو جهمي، [قال: ] ما هم عندي مسلمون، والجهمية كفار (١).