Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة كتاب: القرآن كلام الله والرد على الجهمية ٩٥ - فصل: اللفظية وحكم الإمام فيهم

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

أحمد بن حنبل

Printed page ٣/ ٥٣٩

قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، قال: ثنا أبو طالب أنه سمع أبا عبد اللَّه سأله يعقوب الدورقي. وأخبرنا محمد بن علي، قال: ثنا صالح؛ قال: سمعت أبي سأله يعقوب الدورقي. وأنبأ محمد بن علي، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا يعقوب الدورقي.

وأخبرنا عثمان بن صالح الأنطاكي قال: ثنا الدورقي قال: قلت لأحمد بن حنبل -المعنى قريب- ما تقول فيمن زعم أن لفظه بالقرآن مخلوق؟ قال: فاستوى أحمد لي جالسًا ثم قال: يا أبا عبد اللَّه، هؤلاء عندي أشر من الجهمية، من زعم هذا فقد زعم أن جبريل هو المخلوق، وأن النبي ﷺ تكلم بمخلوق وأن جبريل جاء إلى نبينا بمخلوق، هؤلاء عندي أشر من الجهمية، لا تكلم هؤلاء ولا تكلم في شيء من هذا، القرآن كلام اللَّه غير مخلوق على كل جهة وعلى كل وجه تصرف وعلى أي حال كان، لا يكون مخلوقًا أبدًا، قال اللَّه ﵎: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] ولم يقل: حتى يسمع كلامك يا محمد، وقول النبي ﷺ: "لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ" (١)، وقال النبي ﷺ: "حتى أبلغ كلام ربي" (٢)، هذا قول جهم، على من جاء بهذا غضب اللَّه.

قلت له: إنما يدورون هؤلاء على الإبطال؟ قال: نعم، عليهم لعنة اللَّه.

"السنة" للخلال ٢/ ٣٢٤ - ٣٢٥ (٢١١٦)