Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة كتاب: القرآن كلام الله والرد على الجهمية ٩٥ - فصل: اللفظية وحكم الإمام فيهم

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

أحمد بن حنبل

Printed page ٣/ ٥٣٦

قلت لأبي عبد اللَّه: إن رجلا من أصحاب الشراك قال: الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل.

فقال أبو عبد اللَّه: أخزاه اللَّه -أو قاتله اللَّه- أبوا إلا أن يظهروا الكفر.

قال أبو بكر المروذي: وقال لي إسحاق بن حنبل عم أبي عبد اللَّه: لما قدم الشراك من طرسوس جاءني فانكب على رأسي فقبله، وقال: إن أبا عبد اللَّه غليظ علي.

فقلت: قد حذر عنك. قال: فاكتب رقعة وتعرضها على أبي عبد اللَّه.

قال: فكتب رقعة بخطه فأخذتها، فأي شيء لقيت من أبي عبد اللَّه من الغلظة؟ ! وأريت أبا عبد اللَّه كتابا جاءني من طرسوس في الشراك أنهم احتجوا عليه بقول اللَّه: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [العنكبوت: ٤٩] وفي حديث أبي أمامة: "هو أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرّجَالِ مِنْ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهَا" (١) وحديث ابن أشعث الباهلي: القرآن -وفيه الذى في صدورنا- غير مخلوق.

فقال أبو عبد اللَّه: ما أحسن ما احتجوا عليه!

قال الخلال: أخبرنا الحسن بن عبد الوهاب قال: ثنا أبو بكر -يعني: ابن حماد- قال: سمعت هارون الحمال يقول: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل عن أحمد الشراك؟ فقال: لا يُكلَّم، ولا يُجالَس، ويُهجَر، ويحذر عنه.