Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة كتاب: القرآن كلام الله والرد على الجهمية ٩٥ - فصل: اللفظية وحكم الإمام فيهم

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

أحمد بن حنبل

Printed page ٣/ ٥٣٤

وقال في حديث جابر: "إن قُرَيْشًا مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي".

وقال النبي ﷺ لمعاوية بن الحكم: "إِنَّ هذِه الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ الآدميين إلا القرآن" (١)، فالقرآن غير الكلام.

وقال أبو بكر الصديق ﵁: لا، ولكنه كلام اللَّه وقوله.

قال أبو عبد اللَّه: ما أحسن ما احتججت! جبريل جاء إلى النبي ﷺ بمخلوق، والنبي ﵇ جاء إلى الناس بمخلوق؟ !

قلت: يحزنني أن أقول: هذا كلام جهم -وعلى كل حال هو كلام اللَّه ﷿. قال: نعم.

ثم أتيته بعد ذلك، فقال: قد وجدت فيه غير آية: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (١٠٦)﴾ [الإسراء: ١٠٦].

وفي سورة الجمعة: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾ [الجمعة: ٢] (٢).

قال الخلال: وأخبرني محمد بن علي قال: ثنا يعقوب بن بختان قال: ذكرت لأبي عبد اللَّه أمر الشراك وما جاء فيه من طرسوس فقال: تحذر عنه ولا يجالس ويجفى من دفع عنه وجالسه إذا كان يخبره أمره، إلا أن يكون رجلا جاهلا.

قال: وأخبرنا أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل: جاءنا كتاب ابن حبان النجار من طرسوس، وفيه كلام الشراك وما شهدوا عليه (٣).