الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
أسماء اللَّه ﷿ غير مخلوقة؟ من زعم أن أسماء اللَّه ﷿ مخلوقة فقد كفر، لم يزل اللَّه قديرًا، عليمًا، عزيزًا، حكيمًا، سميعًا، بصيرًا، لَسْنا نشك أن أسماء اللَّه ليست بمخلوقة، ولسنا نشك أن علم اللَّه ﵎ ليس بمخلوق وهو كلام اللَّه ﷿، ولم يزل اللَّه ﷿ (حكيمًا) (١).
ثم قال أبو عبد اللَّه: وأي كفر أبين من هذا، وأي كفر أكفر من هذا؟ إذا زعموا أن القرآن مخلوق، فقد زعموا أن أسماء اللَّه مخلوقة وأن علم اللَّه مخلوق، ولكن الناس يتهاونون بهذا، ويقولون: إنما يقولون القرآن مخلوق، فيتهاونون ويظنون أنه هين ولا يدرون ما فيه من الكفر.
قال: فأنا أكره أن أبوح بهذا لكل أحد، وهم يسألوني، فأقول: إني أكره الكلام في هذا، فبلغني أنهم يدعون علي أني أمسك.
قلت لأبي عبد اللَّه: فمن قال: القرآن مخلوق، فقال: لا أقول: أسماء اللَّه مخلوقة ولا علمه. ولم يزد على هذا، أقول: هو كافر؟
فقال: هكذا هو عندنا.
قال أبو عبد اللَّه: نحن نحتاج أن نشك في هذا؟ ! القرآن عندنا فيه أسماء اللَّه وهو من علم اللَّه، من قال: مخلوق؛ فهو عندنا كافر.
ثم قال أبو عبد اللَّه: بلغني أن أبا خالد وموسى بن منصور وغيرهم يجلسون في ذلك الجانب، فيعيبون قولنا، ويدعون إلى هذا القول ألا يقال: مخلوق ولا غير مخلوق، ويعيبون من يكفر، ويزعمون أنا نقول بقول الخوارج. ثم تبسم أبو عبد اللَّه كالمغتاظ، ثم قال: هؤلاء قوم سوء.
ثم قال أبو عبد اللَّه للعباس: وذاك السجستاني الذي عندكم بالبصرة،