الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
قالوا: شبه يا أمير المؤمنين، شبه يا أمير المؤمنين!
قلت: أليس هذا القرآن، هذا منكر مدفوع؟ ! وهذِه قصة موسى ﵇، قال اللَّه لموسى في كتابه حكاية عن نفسه تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ فأثبت اللَّه تعالى الكلام لموسى كرامة منه لموسى، وقال بعد كلامه له: ﴿تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] تأكيدًا للكلام. وقال اللَّه تعالى في كتابه: يا موسى ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾ [طه: ١٤] أفتنكرون هذا؟ ! فتكون هذِه الياء الراجعة حكاية ترد على غير اللَّه ويكون مخلوقا يدعي الربوبية إلا هو ﷿. قال اللَّه تعالى: ﴿يَا مُوسَى (١١) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ [طه: ١١، ١٢] فهذا كتاب اللَّه يا أمير المؤمنين.
فأمسكوا وأداروا بينهم كلامًا لم أفهمه.
قال أبو عبد اللَّه: وكان القوم يدفعون هذا وينكرونه.
قلت له: فأبو إسحاق؟ قال: لم يقل شيئًا، ولم يقدر على دفع القرآن، وأنكروا الكلام والرؤية.
"المحنة" لعبد الغني المقدسي ص ٩٩ - ١٠٠
قال أحمد في رواية حنبل: إن عرضتُ على السيف لا أجيب.
"الآداب الشرعية" ١/ ١٨٣