إلى عمر بن الخطاب فقالوا: يا أمير المؤمنين إنا لقينا رجلًا يسأل عن تأويل القرآن فقال: اللهم أمكني منه. قال: فبينا عمر ذات يوم جالس يُغَدي الناس إذ جاءه وعليه ثياب وعمامة فغداه ثم إذا فرغ، قال: يا أمير المؤمنين ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (٢)﴾ [الذاريات: ١، ٢] قال عمر: أنت هو؟ فمال إليه وحَسَرَ عن ذِراعيه، فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته، ثم قال: واحملوه حتى تُقدموه بلاده، ثم ليقم خطيبًا ثم ليقل: أن صَبِيْغًا ابتغى العلم فأخطأ. فلم يزل وَضيعًا في قومه حتى هلك وكان سيد قومه (١).
"فضائل الصحابة" ١/ ٥٤٤ - ٥٤٥
قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يزيد قال: ثنا محمد -يعني: ابن عمرو- عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "مراء في القرآن كفر" (٢).