Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة كتاب عقيدة أهل السنة والجماعة إجمالا

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

أحمد بن حنبل

Printed page ٣/ ٤١

يَقُوْلُونَ بهذِه المَقالَة كفّارٌ، لا يُناكَحُوْنَ وَلا تُقْبَلُ شَهادَتُهُمْ.

وأَمَّا الرَّافضَةُ: فَقَدْ أَجْمَعَ مَنْ أَدْركْنا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّهُمْ قالُوا: إِنَّ عَلِيَّ ابنَ أَبِي طالبٍ ﵁ أَفْضَلُ من أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، وأَنَّ إِسْلامَ عَلِيٍّ كانَ أَقْدَمَ مِنْ إِسْلامِ أَبِي بَكْر فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ عَلِيَّ بنَ أَبي طالبٍ أَفْضَلُ من أَبِي بَكْرٍ قد رَدَّ الكِتابَ والسُّنَّة، لِقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ [الفتح: ٢٩] فَقَدَّمَ اللَّه أَبا بَكْرٍ، بعدَ النَّبِيِّ ﷺ.

وقالَ النَّبيُّ ﷺ: "لَوْ كنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيْلًا لاتَّخَذْتُ أَبا بَكْرٍ خَلِيْلًا، ولكنَّ اللَّهَ قد اتَّخَذَ صاحِبكُمْ خَلِيْلًا، ولا نَبِيَّ بَعْدِي" (١) فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ إِسْلامَ عَلِيٍّ أَقْدَمُ مِنْ إِسْلامِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَدْ كَذَبَ؛ لأنَّ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّه بنُ عُثْمان عَتَيْقُ بنِ أَبِي قُحافَةَ، وهو يَوْمَئِذٍ ابن خَمْسٍ وثَلاثين سَنَةً، وعليُّ ابن سَبْع سِنيْنَ، لم تَجْرِ عليه الأَحْكامُ والفَرائضُ والحُدُوْدُ.

ونُؤْمِنُ بالقَضاءِ والقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ، وحُلْوِهِ ومُرِّهِ، وأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الجَنَّةَ قَبْلَ الخَلْقِ، وخَلَقَ لَها أَهْلا، ونَعِيْمُها دائمٌ، ومَنْ زَعَمَ أَنَّه يَبِيْدُ من الجَنَّةِ شَيءٌ فهو كافِر، وخَلَقَ النّارَ قَبْلَ خَلْقِ الخَلْقِ، وخَلَقَ لَها أَهْلًا، وعَذابُها دائمٌ، وأَنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ لا مَحالَةَ، وأَنَّ اللَّه يُخْرِجُ أَقْوامًا من النّارِ بِشَفاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ.

وأَنَّ اللَّهَ كَلَّمَ مُوْسَى ﵇، واتَّخذَ إِبْراهِيْمَ خَلِيْلًا.

الصِّراطُ حَقٌّ، والمِيْزانُ حَقٌّ، والأنْبِياءُ حَقٌّ، وعَيْسَى ابن مَرْيَمَ رَسُوْلُ اللَّهِ وكَلِمتُهُ. والإيْمانُ بالحَوْضِ والشَّفاعَةِ، والإيْمانُ بمُنْكَرٍ ونكِيْرٍ، وعَذابِ القَبْر، والإيْمان بمَلَكِ المَوْتِ ﵇، أَنَّه يَقْبِضُ الأرْواح، ثُمَّ تُرَدُّ في