الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
صَحَّ عَنْ رَسُوْلَ اللَّه ﷺ: "أَنَّ اللَّهَ لَمّا خَلَقَ آدمَ ضَرَبَ بِيَدِهِ شقَّ آدمَ الأيْمَنَ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ الأخْرى -وكِلْتا يَدَيْهِ يَمِينٌ- عَلَى شقِّ آدمَ الأيْسَرِ، فَقالَ: في الأُوْلَى: من أَهْلِ الجَنَّةِ، وفي الأخْرى: مِنْ أَهْلِ النّارِ" (١).
والإيْمانُ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ. والإيْمانُ قَوْلٌ وعَمَلٌ، يَزِيْدُ وَينْقُصُ، يَنْقُصُ بقلَّةِ العَمَلِ، وَيزِيْدُ بِكَثْرَةِ العَمَلِ. والقُرآنُ كَلامُ اللَّهِ غيرُ مَخْلُوْقٍ، منْ حَيْثُما سُمِعَ وتُلِيَ، مِنْهُ بَدأ، وإِلَيْهِ يَعُوْدُ.
وخَيْرُ النّاسِ بَعْدَ رَسُوْلِ اللَّه ﷺ: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمانُ، ثُم عَلِيٌّ، فَقُلْتُ له: يا أَبا عَبْد اللَّهِ، فَإِنَّهُمْ يَقُوْلُوْنَ: إِنَّكَ وَقَفْتَ على عُثْمانَ؟ فَقالَ: كَذَبُوا واللَّهِ عَلَيَّ. إِنَّما حَدَّثْتُهُمْ بِحَدِيْثِ ابن عُمَر: كُنا نُفاضِلُ بينَ أَصْحابِ رَسُوْلِ اللَّه ﷺ، نَقُوْلُ: أَبُو بكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمانُ، فَيَبْلُغُ النَّبيَّ ﷺ فَلا يُنْكِرُهُ (٢). ولم يَقُلِ النَّبِيُّ ﷺ: لا تُخايرُوا بَعْدَ هؤلاء بينَ أَحَدٍ لَيْسَ لأحَدٍ في ذلِكَ حُجَّةٌ، فَمَنْ وَقَفَ علَى عُثْمانَ وَلَمْ يُربِّعْ بِعَلِيٍّ فَهُوَ عَلَى غيْر السُّنَّةِ يا أَبا جَعْفَر.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٣٣٩ - ٣٤٣
قال عَلِيٌّ عَنِ ابن بَطَّةَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ المُقْرِئُ المَراغِيُّ -بالمَراغَةِ- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ السَّرَنْدِيبيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى الحافِظُ -المَعْرُوْفُ بابن المُعدِّلِ- حَدَّثَنا أَحْمَدُ بنُ