الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
الصحِيْحَةِ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قدْ رَأى رَبَّهُ (١)، فَإِنَّه مأثورٌ عن رَسُوْلِ اللَّه ﷺ. رَواهُ قَتادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ. ورَواهُ الحَكَمُ بنُ أَبان العَدَنِيُّ، عن عِكْرمَةَ، عنِ ابن عَبّاسٍ. وَرَواهُ عَليُّ بنُ زيدٍ، عن يُوْسُفَ بنِ مِهْران، عَنْ ابن عَبّاسٍ؛ الإيْمانُ بِذلِكَ، والتَّصْدِيْقُ بِهِ، وأَنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَرَوْنَ اللَّهَ عَيانًا، وأَنَّ العبادَ يُوزَنُوْنَ بأَعْمالِهِمْ، فمِنْهُمْ مَنْ لا يَزِنُ جَناحَ بَعُوْضَةٍ، وأَنَّ اللَّهَ ﵎ يُكَلِّمُ العِبادَ، لَيْسَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُمْ تُرْجُمان. وأَنَّ لِرَسُوْلِ اللَّه ﷺ حَوْضًا آنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُوْمِ السَّماءِ. والإيمانُ بِعَذابِ القَبْر وبِفتْنَةِ القَبْر، يُسَأَلُ العَبْدُ عن الإيْمانِ والإِسْلامِ، ومَنْ رَبُّه؟ وما دِيْنُهُ؟ ومَنْ نَبِيُّهُ؟ وبِمُنْكَرٍ ونَكِيْرٍ.
والإيْمانُ بِشَفاعَةِ النبي ﷺ، لقَوْمٍ يَخْرُجُوْنَ مِنَ النّارِ. والإيْمانُ بشَفاعَةِ الشّافِعِيْنَ، وأَنَّ الجَنَّةَ والنّارَ مَخْلُوقَتانِ، قَدْ خُلِقَتا، كَما جَاء الخَبَرُ عَنْ رَسُوْلِ اللَّه ﷺ: "دَخَلْتُ الجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيها قَصْرًا"، و" رَأَيْتُ الكَوْثَرَ"، و"اطَّلَعْتُ في النّارِ فَرَأَيْتُ أَكثر أَهْلِها كذا وكذا"، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُما لَمْ يُخْلَقا فهو مُكَذِّبٌ بِرَسُوْلِ اللَّه ﷺ وبالقُرْآن، كافِرٌ بالجَنَّة وبالنارِ، يُسْتَتابُ، فَإِنْ تابَ وإلَّا قُتِلَ. وأَنَّه إذا لَمْ يَبْقَ لأحَدٍ شَفاعَة قالَ اللَّهُ تَعالَى: أَنا أَرْحَمُ الرّاحِمِيْنَ. فَيُدْخِلُ كَفَّه في جَهَنَّمَ، فيُخْرِجُ مِنْها ما لا يُحْصِيْهِ غَيْرُهُ ولوْ شاءَ أَخْرَجَهُمْ كُلَّهُمْ. وحَدِيْثُ عَبْدِ الرَّحْمَن بن عائش الحَضْرَمِيِّ: "فَوَضَعَ كفَّهُ بينَ كَتِفَيَّ، فَوَجَدْتُ بَرْدَها بَيْنَ ثَدْيَيَّ" (٢).