Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة كتاب عقيدة أهل السنة والجماعة إجمالا

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

أحمد بن حنبل

Printed page ٣/ ٣٤

والجِهادُ ماضٍ مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ إلى آخرِ عُصْبَةٍ يُقاتِلُون الدَّجّال، لا يَضُرُّهُمْ جَوْرُ جائِر، والشِّراءُ والبَيْعُ حَلال إلى يَوْمِ القِيامَةِ، على حُكْم الكِتابِ والسُّنَّة، والتَّكْبِيْرُ على الجَنائِز أَرْبَعًا، والدُّعاءُ لأئمَّةِ المُسْلِمين بالصَّلاحِ، ولا تَخْرُجْ عَلَيْهِم بسَيْفِكَ، ولا تُقاتِلْ في فِتْنَةٍ، والْزَمْ بَيْتَكَ، والإيْمانُ بعَذابِ القَبْر، والإيْمانُ بمُنْكَرٍ ونَكِيْر، والإيْمانُ بالحَوْضِ والشَّفاعة، والإيْمانُ أَنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَرَوْنَ رَبَّهُم ﵎، والإيْمانُ أَنَّ المُوحِّدِيْن يَخْرُجُون من النّارِ بعد ما امْتَحَشُوا، كَما جاءَت الأحاديث في هذِه الأشْياء عن النَّبِيِّ ﷺ نُؤْمِنُ بِتَصْدِيْقها، ولا نَضْرِبُ لَها الأمْثال، هذا ما اجْتَمَعَ عَلَيْهِ العُلَماءُ في جَمِيْعِ الآفاقِ (١).

"طبقات الحنابلة" ٢/ ٢٩٣ - ٢٩٥

قال محمد بن عوف الحمصي: أَمْلَى عليَّ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: جاءَ الحديث عن رسول اللَّه ﷺ أَنَّه قال: "مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِذَنْبٍ يجبُ لَهُ بِهِ النّارُ، تائِبٌ مِنْهُ غيرُ مُصِرٍّ عَلَيْهِ، فإِنَّ اللَّهَ يَتُوْبُ علَيْه، ومَنْ لَقِيَهُ، وقد أُقِيْمَ عَليه حَدُّ ذِلكَ الذَّنْبِ في الدُّنْيا فهو كَفّارَتُهُ" كَما جاءَ الحَدِيْثُ عنْ رَسُوْل اللَّه ﷺ (٢)، ومَن لَقِيَهُ مُصِرًّا غيْرَ تائِبٍ مِنَ الذُّنُوْبِ التي قَدْ اسْتَوْجَبَ بِها العُقُوْبَةَ، فأَمْرُهُ إلَى اللَّهِ، إِنْ شاءَ عَذَّبَهُ وإِنْ شاءَ غَفَرَ لَهُ، إِذا تُوُفِّيَ عَلَى الإسْلامِ والسُّنَّةِ، ومَنْ تَنَقَّصَ أَحَدًا من أَصْحابِ رَسُوْل اللَّه ﷺ أَو أبغضَه لحَدَثٍ كَان مِنْهُ، أَوْ ذَكَرَ مَساوِيه، كانَ مُبْتَدِعًا، خارجًا عن الجَماعَةِ حَتَّى يَتَرَحَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيْعًا، ويَكُوْن قَلْبُهُ لَهُمْ بأَجْمَعِهِمْ سَلِيْمًا.