الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
الصلاة عليه لذنب أذنبه صغيرًا كان أو كبيرًا وأمره إلى اللَّه ﷿ (١).
"شرح أصول الاعتقاد" لللالكائي ١/ ١٧٦ - ١٨٥ (٣١٧)
قال الحسن بن إسماعيل الرَّبعي: قال لي أحمد بن حنبل، إمام أهل السنة الصابر تحت المحنة: أجمع تسعون رجلًا من التابعين، وأئمة المسلمين، وأئمة السلف، وفقهاء الأمصار على أن السُّنة التي توفي عليها رسول اللَّه ﷺ، أولها: الرضا بقضاء اللَّه، والتسليم لأمره والصبر على حكمه، والأخذ بما أمر اللَّه به، والانتهاء عما نهى عنه، والإيمان بالقدر خيره وشره، وترك المراء والجدال في الدين، والمسح على الخفين، والجهاد مع كل خليفة، بر وفاجر، والصلاة على من مات من أهل القبلة، والإيمان قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. والقرآن كلام اللَّه، منزل على قلب نبيه محمد ﷺ غير مخلوق، من حيثما تُلي، والصبر تحت لواء السلطان على ما كان فيه من عدل أو جور، وأن لا نخرج على الأمراء بالسيف وإن جاروا، وأن لا نُكفر أحدًا من أهل التوحيد، وإن عملوا الكبائر، والكف عما شجر بين أصحاب رسول اللَّه ﷺ. وأفضل الناس بعد رسول اللَّه ﷺ: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ابن عم رسول اللَّه ﷺ، والترحم على جميع أصحاب رسول اللَّه ﷺ وأزواجه وأصهاره، رضوان اللَّه عليهم أجمعين، فهذِه السنة الزموها تسلموا، أخذها هدى وتركها ضلالة (٢).
"طبقات الحنابلة" ١/ ٣٤٩