Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة كتاب الإيمان ٤٢ - باب: ذكر المرجئة من هم؟ وأقوالهم

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

أحمد بن حنبل

Printed page ٣/ ٢٧٦

حدثنا أبو طالب، أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول في قول النبي ﷺ: "مَنْ غَشَّنا فَلَيْسَ مِنَّا"، كما جاء الحديث.

بلغني عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قيل له في هذا: إنهم يقولون: ليس منا: ليس بمثلنا، فقال: لو عملوا جميع أعمال البر ما كانوا مثل النبي، ولكنه مثل الجاهلية وعملهم، وقد قال النبي ﷺ: "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنا السِّلاحَ فَلَيسَ مِنّا، وَمَنْ غَشَّنا فَلَيْس مِنّا" (١)، يحمل أحد السلاح على النبي إلا يريد قتله، ويحمل أحد على أحد إلا وهو يريد قتله، فهذا كله ليس من فعل الإسلام، "من حمل السلاح"، "ومن غشنا"، و"من لم يرحم صغيرنا" (٢)، وهذِه كلها إنما هي فعل الجاهلية، "ليس منا" أي: ليس معنا، هو كما قال النبي: "ليس منا".

وقال: كتب إليّ أحمد بن الحسين، وقال: ثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه، وسأله عن حديث: "مَنْ غَشَّنا فَلَيْسَ مِنَّا"، ما وجهه؟

قال: لا أدري إلا على ما روي، وذكر قول عبد الرحمن، قال: هو لو لم يغش كان مثل النبي ﷺ؟ !

وقال: أخبرني موسى بن سهل، قال: ثنا محمد بن أحمد الأسدي، قال: ثنا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد: سألتُ أحمد عن قول النبي ﷺ: "مَنْ غَشَّنا فَلَيْسَ مِنّا، ومَنْ حَمَلَ السِّلاحَ عَلَيْنا فَلَيْسَ مِنّا"، قال: