الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري
غيره، فنُهوا أن ينكحوهن إلا أن يُقسطوا لهن ويبلغوا بهن أعلى سُنتهن من الصداق، وأُمروا أن ينكحوا ما طاب من النساء سواهن. قال عروة قالت عائشة: ثم إن الناس استفتوا رسول الله ﷺ بعد هذه الآية، فأنزل الله ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ - إلى قوله- وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾، والذي ذكر الله أن يُتلى عليكم في الكتاب الآية الأولى التي قال فيها ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قالت عائشة: وقول الله في الآية الأخرى ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ يعني هي رغبة أحدكم ليتيمه التي تكون في حجره حين تكون قليله المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها من يتامى النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن» (١).
٨ - باب الشركة والأرضين وغيرها
٢٤٩٥ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «إنما جعل النبي ﷺ الشفعة في كل ما لم يقسمَ، فإذا وقعت الحدود وصُرفت الطريق فلا شفعة» (٢).