Skip to content

الدر الفريد وبيت القصيد مقدمة المؤلف والشعر له أسباب

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Printed page ١/ ١٠٠

ألم تعلمي ياميّ أنا وبيننا ... فيافٍ لطرف العين فيهن مطرحُ

ذَكَرْتُكِ إذْ مَرَّتْ بِنَا أُمُّ شَادِنٍ ... أمَامَ المَطَايَا تَشْرَئِبُّ وَتَسْنَحُ

مِنَ المُؤْلفَاتِ الرَّمْلِ أدْمَاءُ حُرَّةٌ ... شُعَاعُ الضُّحَى فِي مَتْنِهَا يَتَوَضَّحُ

. . . . . . . . . . . . صَحْبُهَا ... لنَا وَسَوَادُ اللَّيْلِ قَدْ كَادَ يَجْنَحُ

. . . . . . . . . . . . . . . . ... ندَى الطَّلِّ إلَّا أنَّهُ أَمْلَحُ

كأنَّ خُزَامى عَالجٍ في ثيابها ... بُعَيْدَ الكَرَى أَوْ فَارَ مِسْكٍ تُذْبَّحُ

أبيْتُ على مِثْلِ الأَثَافِي وَبَعْلَهَا ... يَبِيْتُ على مِثْلِ النَّقَا يَتَبَطَّحُ (١)

Editor's text

= وَالدَّهْرُ يُبْلِي جِدَّةَ الحَدِيْدِ

غَيْرَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثٍ سُوْدِ

وَغَيْرَ بَاقي مَلْعَبِ الوَليْدِ

وَغَيْرَ مَرْضُوْخِ القَفَا مَوْتُوْدِ

أَشْعَثَ بَاقِي رُمَّةَ التَّقْلِيْدِ

الرُّمَّةَ: مَا بَقِيَ مِنَ الوَتَدِ مِنْ حَبْلٍ أَوْ خَيْطٍ.

قَالَ أبُو عَمْرُو: وَإنَّمَا سُمِّيَ ذَو الرُمَّةِ لأنَّهُ أَصابَهُ شري فَقِيْلَ لَهُ: لَوْ عَلَّقْتَ عَلَى نَفسِكَ قِطَعَ الحِبَالِ وَالعِظَامِ ذَهَبَ عَنْكَ هَذَا الدَّاءُ فَفَعَلَ فَسُمِّيَ بهِ. وَقَدْ كَرَّرَ ذُو الرَّمَّةَ ذِى الرُّمَّةِ في شِعْرِهِ فَقَالَ (١):

لمِيَّةَ أَطْلَالٌ بِذِي الرِّزْقِ أَصْبَحَت ... خَوَالِي مَا فِيْهَا سِوَى الوَحْشِ مِنْ أَهْلِ

وَقَفْتُ بِهَا صحْبِي فَلأَيًا عَرَفْتُهَا ... بِأَشْعَثَ بالٍ فوق رمة الجبل

عَهِدْتُ بِهَا ميًّا مُذِ العَامِ حَوْلَهَا ... نَوَاشِئُ مِنْ جَارَاتِهَا كَمَهْيُ الرَّمْلِ

تُرَى أَنَّها اسْتَحْلَتْ بِعَادِي أَوْ وَشَا ... إِلَيْهَا بِيَ الوَاشُوْنَ أَمْ كَرِهَتْ وَصْلِي

أَيَا مَيَّ عَدْلكِ أَنْ تَبِيْتِي خليَّةً ... وَأُمْسِي حَلِيْفَ الهَمِّ أَمْ لَيْسَ بالعَدْلِ

(١) وَكَقَوْلِ كُثَيِّر بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الخُزَاعِيّ (٢):