Skip to content

الدر الفريد وبيت القصيد مقدمة المؤلف والتصارف بين التنصل والاعتذار

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Printed page ١/ ٣٣٣

وَالاسْتِزَادَهُ كَقَوْلِ أَبِي سَعِيْدٍ بنِ المُطَّلِبِ (١): [من البسيط]

هَبْنِي كَمَا زَعَمَ الوَاشُوْنَ لَا زَعَمُوا ... أَخْطَأْتُ حَاشَايَ أَوْ زَلَّتْ بِيَ القَدَمُ

وَهَبْكَ ضَاقَ عَلَيْكَ العُذْرُ عَنْ جُرُمٍ ... لَمْ أجْنِهِ أَيَضِيْقُ العَفْوُ وَالكَرَمُ؟

مَا أَنْصَفَتْنَي فِي حُكْمِ الهَوَى أُذْنٌ ... تُصْغِي لِوَاشٍ وَعَنْ عُذْرِي بِهَا صَمَمُ (٢)

وَكَقَوْلِ آخَرَ (٣): [من الطويل]

وَأَشْمَتَّ أعْدَائِي وَأَوْهَنْتَ جَانِبِي ... وَهِضْتَ جَنَاحًا رَيَّشَتْهُ يَدُ الفَخْرِ

وَمَا أنْتَ عِنْدِي بِالمَلُوْمِ وَلَا الَّذِي ... لَهُ الذَّنْبُ، هَذَا سُوْءُ حَظِّي مِنَ الدَّهْرِ

وَالتَّصَارفُ بَيْنَ التَّنَصُّلِ وَالاعْتِذَارِ

(٤):

هُوَ أَنْ التَّنَصُّلَ يَكُوْنُ مِنَ الوِشَايَةِ وَالكَذِبِ.

وَالإِعْتِذَارِ يَكُونُ مِنَ الجنَايَةِ وَالذَّنْبِ.

فَالتَّنَصُّلُ كَقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّضِيّ المُوْسَوِيّ (٥): [من الطويل]

هُمْ اسْتَلْدَغُوا رُقْشَ الأَفَاعِي وَنَبَّهُوا ... عَقَارِبَ كَيْدٍ نَائِمَاتٍ حُمَاتُهَا