Skip to content

الدر الفريد وبيت القصيد مقدمة المؤلف والشعر المحدود والمجدود

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Printed page ١/ ٣٥٧

وَالشِّعْرُ المَحْدُوْدُ وَالمَجْدُوْدُ:

وَهُوَ اشْتِهَارُ الآخِذِ بِالمَعْنَى دُوْنَ المَأْخُوْذِ مِنْهُ وَهَذَا وَأَمْثَالُهُ يُسَمَّى الشِّعْرَ المَجْدُوْدَ؛ لاشْتِهَارِ الفَرْعِ دُوْنَ الأَصْلِ. فَمِن ذَلِكَ قَوْلُ مُهَلْهِلٍ (١): [من الكامل]

لَا تَحْسَبَنَّ بَنِي المُرَّارِ وَمَلكَهُمْ ... يَوْمَ اللِّقَاءِ عَلَى القَنَا بِحَرَامِ

أخَذَهُ عَنْتَرَةُ فَأَحْسَنَ، وَاشْتَهَرَ بَيْتُهُ لِبَرَاعَتِهِ لَمَّا قَالَ (٢): [من الكامل]

فَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الطَّوِيْلِ ثِيَابَهُ ... لَيْسَ الكَرِيْمُ عَلَى القَنَا بِمُحَرَّمِ

وَكَقَوْلِ جُمَاهِرِ بنِ الحَكَمِ الكَلْبِيِّ (٣): [من الطويل]

قَضى كُلُّ ذِي دَيْنٍ وَفَاءَ غَرِيْمِهِ ... وَدَيْنُكَ عِنْدَ الزَّاهِرِيَّةِ مَا يُقْضَى

فَأخَذَ هَذَا كُثَيِّرٌ فَاشْتَهَرَ بِهِ فَقَالَ (٤): [من الطويل]

قَضى كُلُّ ذِي دَيْنٍ فَوَفَّى غَرِيْمَهُ ... وَغَرَّهُ مَمْطُوْلٌ مُعَنًّى غَرِيْمُهَا (٥)

Editor's text

= أَخَذَهُ عَبْد اللَّهِ بن المُعْتَزِّ فَجَاءَ بِهِ فِي أَوْضَحِ لَفْظٍ وَأَسْهَلِ عَبَارَةٍ فَقَالَ (١):

طَوَى عَارِضُ الحُمَّى سَنَاهُ فَحَالَا ... وَأَلْبسَهُ ثَوْبَ السَّقَامِ هُزَالَا

كَذَى البَدرُ مَحْتُوْمٌ عَلَيْهِ إِذَا انْتَهَى ... إِلَى غَايَةٍ فِي الحُسْنِ صَارَ هِلَالَا

(١) حلية المحاضرة ٢/ ٦٧.

(٢) ديوانه ص ٢١٠.

(٣) حلية المحاضرة ٢/ ٦٧.

(٤) ديوانه ص ٢٠٧.

(٥) وَمِمَّا اشْتَهَرَ الآخِذُ بِالمَعْنَى دُوْنَ المَأْخُوْذِ مِنْهُ قَوْلُ أَمْرِئِ القَيْسِ (٢):

وَشَمَائِلِي مَا قَدْ عَلِمْتِ ... وَمَا نَبَحَتْ كِلَابُكِ طَارِقًا مِثْلِي