Skip to content

الدر الفريد وبيت القصيد مقدمة المؤلف والشعر له أسباب

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Printed page ١/ ٩٩

إِذَا مَا اسْتَدَارُوا وِجْهَةَ الرِّيْحِ أعْصَفَتْ ... تَصُكُّ وُجُوْهَ القَوْمِ بَيْنَ الرَّكَائِبِ

إِذَا أنِسُوا نَارًا يَقُوْلُوْنَ لَيْتَهَا ... وَقَدْ خَصرَتْ أيْدِيْهِمْ [نار غالب] (١)

رَأُوا ضَوْءَ نَارٍ في يَفَاعٍ تَألَّفَتْ ... يُؤَدِّي إِلَيْهَا لَيْلُهَا كُلَّ سَاغِبِ (٢)

تُشَبُّ لِمَقْرُوْرِيْنَ طَالَ سُرَاهُمُ ... إِلَيْهَا وَقَدْ أصغَتْ تَوَالِي الكَوَاكِبِ

تَرَى نَسَبًا مِنْ صَادِرِيْنَ وَوُرَّدٍ ... إِذَا رَاكِبٌ وَلَّى أنَاخَتْ بِرَاكِبِ

إلَى نَارِ ضَرَّابِ العَرَاقِيْبِ لَا يَنِي ... لَهُ مِنْ غِرَارَي سَيْفِهِ خَيْرُ طَالِبِ (٣)

تُدَرُّ لَهُ الأنْسَاءُ فِي لَيْلَةِ الصَّبَا ... وَتُمْرَى بِهِ اللَّبَّاتُ عِنْدَ التَّرَائِبِ

وَكَقَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ (٤): [من الطويل]

Editor's text

(١) يُرْوَى: إِذَا أُوْقِدَتْ نَارٌ يَقُوْلُوْنَ، ما بين المعقوفين بياض في الأصل وأكملناه من الديوان.

* * *

الخَصِرُ الَّذِي يَجِدُ البَرْدَ وَقَوْلُهُ: خَصِرَت أَيْدِيْهِمْ أي مَسَّهَا البَرْدُ. وَالخَرِصُ الَّذِي يجدُ البَرْدَ وَالجُوْعَ مَعًا.

(٢) وَيُرْوَى: تَألَّقَتْ بِالقَافِ.

(٣) يُرْوَى: لَمْ يَزَلْ لهُ مِنْ غِرَارَي.

(٤) وَاسْمُهُ غَيْلَانُ بن عُقْبَةَ بن نَهِيْش بن مَسْعُوْد بن حَارِثةَ بن عُمَرَ بن رَبِيْعَةَ بن سَاعِدَةَ بن كَعْب بن عَوْف بن ثَعْلَبَةَ بن رَبِيْعَةَ بن مَلْكَانَ بن عُدَيِّ بن عَبْدِ مُنَاةَ بن أَدّ بن طَابِخَةَ بن الْيَاسِ بن مُضَرَ بن نزار بن مَعْدِ بن عَدْنَانَ.

وَإنَّمَا سُمِيَّ بِذَلِكَ لَقَوْلهِ فِي أُرْجُوْزَةٍ لَهُ يَصِفُ وَتَدًا:

أبعَثْتَ فِي رُمَّةِ التَّقْلِيْدِ نَعَمْ ... فَأَنْتَ اليَوْمَ كَالمَعْمُوْدِ

وَقِيْلَ إنَّمَا سُمِّيَ بِذِي الرِّمَّةِ لأنَّهُ كَانَ خُشِيَ عَلَيْهِ وَهُوَ غُلَامَ المَسَّ فَأَتَى بِهِ رَجُلٌ مِنَ الحَيِّ فَكَتَبَ لَهُ مُعَاذِةً فَشُدَّتِ بِخَيْطٍ وَعُلِّقَتْ عَلَيْهِ. يَقُوْلُ فِي أُرْجُوْزَتهِ (١):