Skip to content

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج كتاب الطهارة باب الوضوء

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

ابن الملقن

Printed page ١/ ١٠١

واستيقاظه، واعْلَم: أن السواك سُنَّة مطلقًا، ويتأكد في المواضع المذكورة، وَلاَ يُكْرَه إِلَّا لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ، لقوله ﷺ: "لَخلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، متفق عليه؛ إلاّ [يَوْمَ القِيَامَةِ] فلمسلم (١٤٥). وإطلاق هذا الحديث مخصوص بحديث جابر بن عبد الله أن النبيَّ ﷺ قال: [أُعْطَيِتْ أُمَّتِي فِي رَمَضَانَ خَمْساً ... وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنَّهُمْ يَمْسُونَ وَخُلُوفُ أَفْوَاهِهِمْ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ] رواه الحسن بن سفيان في مسنده وقال السمعاني في أماليه حديث حسن (١٤٦). والمساء بعد الزوال، قلتُ: ونزول الكراهة بالغروب على الأصح، كما يُفهمه كلامه أيضًا.

فَرْعٌ: يسنُّ السواك باليمين لما رواه أبو داود عن عائشة قالت: "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ فِي طُهُورِهِ وَتَرَجُلِهِ وَنَعْلِهِ] زاد أحد رواته [وَسِوَاكِهِ] (١٤٧) وهي فائدة جليلة.

قال الترمذي الحكيم: الاستياك باليسار من فعل الشيطان قال: ولا ينظر في السواك ولا يستاك بطرفي السواك ولا بسواك غيرك وإن غسلته، فعن ابن عمران: [مَنِ اسْتَاكَ بِسِوَاكِ غَيْرِهِ فَقَدَ الحِفْظَ وَلاَ تَضَعِ السِّوَاكَ حَتَّى تَغْسِلَهُ] فعن الحسن: أن الشيطان يَسْتَاكُ بِهِ إِذَا لَمْ تَغْسِلْهُ؛ وَاكْبِسْ رِيقَكَ بَعْدَ السِّوَاكِ بِالتُّرَابِ أَوْ تُطَهِّرَهُ بِالْمَاءِ تَضَعْهُ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الأَبْرَارِ وَلِئَلاَّ يَلْعَبَ بِهِ الشَّيْطَانُ.