فَرْضُهُ سِتَّةٌ، أَحَدُهَا: نِيَّةُ رَفْعِ حَدَثٍ، أىِ رفع حكمه؛ وإلاّ فالحدث إذا وقع لا يرتفعُ، أَوِ اسْتِبَاحَةِ مُفْتَقِرٍ إِلَى طُهْرٍ، أَوْ أَدَاءِ فَرْضِ الْوُضُوءِ، قلتُ: وكذا نية أداء الوضوء فقط، أو الطهارة عن الحدث، أو أداء فرض الوضوء، أو الطهارة للصلاة أو لغيرها مما يتوقف على الوضوء، قال ﵊: [إِنَّمَا الأعْمَالُ بالنّيَّاتِ] (١٢٥) وشرط النية العلم بالمنويِّ به، وقوله (مُفْتَقِرٌ إِلَى طُهْرٍ)؛ لو أبدله بقوله: مفتقر إليه؛ كما فعل في الغسل لكان أحسن، لأن المكث في المسجد وقراءة القرآن يتوقفان على طهرِ وهو الغسلُ، ولا يصح الوضوء بِنِيَّةِ استباحتهما.
وَمَنْ دَامَ حَدَثُهُ كَمُسْتَحَاضَةٍ كَفَاهُ نِيَّةُ الاِسْتِبَاحَةِ، قلتُ: وكذا نية أداء الوضوء كما صرَّح به في الحاوي الصغير، وهذا ما نص عليه في البويطي أيضًا، دُونَ الرَّفْعِ، لبقاء الحدث، عَلَى الصَّحِيحِ فِيهِمَا، أى في الصحة بنِيَّة الاستباحة؛ والمنعُ بنيَّةِ الرفع،