عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
جَامِدٍ طَاهِرٍ قَالِعٍ غَيْرِ مُحْتَرَمٍ، لأن الذي يحصله الحجر يحصله ذلك، وخرج بالجامد المائع وبالطاهر النجس وبالقالع القصب الأملس ونحوه وبغير المحترم كالعظم وغيره من المطعومات، وَجِلْدٍ دُبِغَ دُونَ غَيْرِهِ فِي الأظْهَرِ، لأنه قبله لزج لا ينشف بخلاف ما بعده، إذْ ينقله إلى طبع الثياب، والثانى: يجوز مطقاً، لأنه مزيل غير محترم، والثالث: لا يجوز مطلقاً، لأنه مأكول، وَشَرْطُ الْحَجَرِ أَنْ لاَ يَجِفَّ النَّجَسُ، لأنه إذا جف لا يزيله الحجر، وفي فتاوى القفال: أنه لو غسل ذكرَهُ بالماء ثم قبل أن يجف بال تنجس الكل بالْمُلاَقَاتِ، وإن لم يستنج حتى جف ذكره، وكان بوله بحيث يجوز الاستنجاء ثُمَّ بال مرة أخرى، فإن كان البول الثاني يبلُّ ما كان يبلُّ الأوَّلُ جاز الاستنجاء وإلاّ فلا، قال: وكذا لو تَغَوَّطَ ولم يستنج حتَّى جَفَّ ثُمَّ تَغَوَّطَ مَرَّةَ أُخرى فحكمه على ما ذكرنا، وَلاَ يَنْتَقِلَ، أي النجس عن الموضع الذي أصابه عند الخروج، وَلاَ يَطْرَأُ أَجْنَبِيٌّ، أي نجس آخر أجنبي كما لو استنجى بشيء نجس، وَلَوْ نَدَرَ أَوِ انْتَشَرَ فَوْقَ العَادَةِ وَلَمْ يُجَاوِزْ صَفْحَتَهُ، أي إن كان غائطاً، وَحَشَفَتَهُ، أي إن كان بولاً، جَازَ الْحَجَرُ فِي الأَظْهَرِ، أمَّا في النَّادر؛ فبالقياس على المعتاد، وأمَّا في المنتشر فلأنه مما تعم البلوى به، والثانى: لا فيهما، أما في النَّادر فلأنه لا حرج فيه، وأما في المنتشر فلأنه نادر.