عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
أما المس فلقوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (١٠٥)، وأما الحملُ فلأنه مسٌّ وزيادة، وَكَذَا جِلْدُهُ عَلَى الصَّحِيحِ؛ لأنه كالجزء من المصحف، والثاني: لا يَحْرُمُ إلحاقاً بكيسه، وَخَرِيطَةٌ، وَصُنْدُوقٌ فِيهِمَا مُصْحَفٌ، إلحاقاً بجلده، والثاني: لا، لأنهما ليسا من أجزائه، وَمَا كُتِبَ لِدَرْسِ قُرْآنٍ كَلَوْحٍ فِي الأَصَحِّ؛ لأنَّه قصد للدراسة، والثاني: لا، لأنَّه لا يقصد به الدوام بخلاف المصحف، وَالأَصَحُّ حِلُّ حَملِهِ فِي
أَمْتِعَةٍ، لأنَّ المقصود حمل غيره فلا إخلال بالتعظيم، ومن هنا يؤخذ الجواز فيما إذا حُمِلَ من حَمَلَ مصحفاً، والثاني: يحرم تغليباً لحرمته فإن قصد حمله لم يجز قطعاً قاله الماوردي، وَتَفْسِيرٍ؛ لأنَّه ليس بمصحف، والثاني: يحرم لتضمنه قرآناً كبيراً، وهذا إذا كان التفسير أكثر؛ فإن كان القرآن أكثر حرم قطعاً، وَدَنَانِيرَ، أي الأَحَدِيَّة، لأنَّ القصد من ذلك غير القرآن، والثاني: يحرم لأنَّه حامل للقرآن، والخلاف جار في كتب الفقه التي فيها آيات من القرآن أيضاً ذكره الرافعي في اَلْمُحَرَّر وأهمله المصنف
لاَ قَلْبَ وَرَقِهِ بِعُودٍ؛ لأنَّه نقل للورقة فهو كحملها، والثاني: لا يحرم لما سيأتى؛ فإن قلبه بكمه حرم قطعاً، ورأيت في الاستذكار للدارمى حكاية وجه فيه وهو غريب، وَأَنَّ الصَّبِيَّ الْمُحْدِثَ لاَ يَمْنَعُ؛ أي من مسه وحمله للدراسة للمشقة، والثاني: يمنع كغيره. قُلْتُ: الأَصَحُّ حِلُّ قَلْبِه، ورقه، بِعُودٍ وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقيُّونَ، وَالله أَعْلَمُ؛ لأنَّه