وَلَوْ عَيَّبَهُ الْمُشْتَرِي فَلاَ خِيَارَ، لحصوله بفعله بل يمتنع بسببه الرد بالعيوب القديمة، أَوِ الأَجْنَبِيُّ فَالْخِيَارُ، لكونه مضمونًا على البائع، فَإِنْ أَجَازَ غَرِمَ الأجْنَبِيُّ الأرْدشَ، أي وهو المقدار المذكور في الدِّيَاتِ لأنه الجانى.
وَلَوْ عَيَّبَهُ الْبَائِعُ؛ فَالْمَذْهَبُ: ثُبُوتُ الْخِيَارِ لاَ التغْرِيمِ، إِعْلَمْ: أن ثبوت الخيار لا خلاف فيه وقد جزم به الرافعي وغيره، لأن فعل البائع، إما كالآفة، وإما كفعلِ الأجنبيِّ، وكلاهما مثبت للخيار قطعًا. وإنما الخلاف في التغريم؛ والمذهب: أنه لا يثبت بناء على أنه كالآفة السماوية، والثاني: يثبت بناء على جعله كالأجنبي، فالصواب في التعبير أن يقول: ثبت الخيار لا النغريم على المذهب؛ وقد أوقعه في ذلك ظاهر عبارة الْمُحَرَّرِ (•).
فَصْلٌ: وَلاَ يَصِح بَيْعُ الْمَبِيع قَبْلَ قَبْضِهِ، لصحة النهى عنه (٥٧)، ثم قيل: المنع