عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
الأصحاب كما في البيان وغيره، ووقع في تعليق الشيخ أبي حامد: أن قول عامتهم الأول، نعم؛ لو خشي من الطاهر ضررًا كالشمس مثلاً، فيبني على جواز التيمم، أنه إن أبحناه له اجتهد (٩٣)، وإلّا فعلى الوجهين؛ قاله صاحب المُعين من متأخرى فقهاء اليمن، وَالأعْمَى كَبَصِيرٍ في الأَظْهَرِ، كما يتحرى في الأوقات، والثاني: لا كالقبلة.
أَوْ مَاءٌ وَبَولٌ لَمْ يَجْتَهِدْ عَلَى الصَّحِيحِ، لأن البولَ لا أصلَ لطهارته، بَلْ يُخْلَطَانِ، أي أو يريقهما، ثُمَّ يَتَيَمَّمُ، لئلا يتيمم ومعه ماء طاهر بيقين، والثاني: يجتهد، لأن الماء كالبول بعد تنجيسه، أَوْ مَاءُ وَرْدٍ تَوَضَّأَ بِكُلِّ مَرّةً؛ أي ليتيقن استعمال الطهور، ولا يجتهد لأنه لا أصل له في التطهير، ويندفع تردده في النية بأن يأخذ غرفة من كما منهما وَيَستَعْمِلُهُمَا في وجهه دفعة واحدة ناوياً في تلك الحالة.
وَقِيلَ: لَهُ الاِجْتِهَادُ، كالماء الطهور مع المتنجس، وِإذَا اسْتَعْمَلَ مَا ظَنَّهُ أرَاقَ الآخَرَ، أي ندبًا، فَإنْ تَرَكَهُ وَتَغَيَّرَ ظَنَّهُ، أى ظن طهارة الثاني، لَمْ يَعْمَلْ بِالثَّانِي عَلَى النَّصِّ، لئلا يؤدي إلى نقض الاجتهاد بالاجتهاد، وقال ابن سريح: يعملُ به كالقبلة، وهذا حكم جديد فلا نقض إذاً، ولهذا لا تعاد الصلاة الأُولى، بَلْ يَتَيَمَّمُ؛ لأنه ممنوع من استعماله، بِلاَ إِعَادَةٍ فِي الأَصَحِّ؛ أي للصلاة الثانية؛ لأنه يتيمم لها وليس معه ماء طاهر بيقين، والثاني: يعيد، لأن معه ماء طاهر بحكم الاجتهاد. ومحل الخلاف إذا لم