Skip to content

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج مقدمة المصنف شرح غريب الخطبة

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

ابن الملقن

Printed page ١/ ٥٩

شيئًا فشيئًا، فِي الدِّينِ، ما شرعه الله لنا من الأحكام، اَلْعِبَادِ، جمع عبد، أَبْلَغَ حَمْدٍ، أي أنهاه، والمراد نسبة عموم المحامد إليه على جهة الإجمال، لأن بعض المحمود عليه وهو النعم لا يُتصوّر حصرها، وَأَكْمَلَهُ، أتمه، وَأَزْكَاهُ، أنماه، وَأَشْمَلَهُ، أعمّه، وَأَشْهَدُ، أعلم وأبين، وَالإلَهُ، في اللغة هو المعبود، وقوله (وَحْدَهُ) والإله هو مصدر في موضع نصب على الحال أي منفردًا، اَلْوَاحِدُ، المتوحد العالي عن الانقسام؛ وقيل:

الذي لا مثل له، اَلْغَفَّارُ، الستار، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، سمي نبينا محمدًا ﷺ لكثرة خصاله المحمودة. الرسول هو الذي يبلغ أخبار من بعثه، وقيل: لتتابع الوحي إليه، وهو أخصّ من النبي، فإنه الذي أُوحي إليه للعمل والتبليغ بخلاف النبي فإنه الذي أُوحي إليه للعمل فقط، اَلْمُصْطَفَى، من الصفوة وهو الخلوص، اَلمُخْتَارُ، أصله مُخْتِيْرُ فهو ﵊ أفضلُ المخلوقات، ومذهب أهل السنة: أن النوع الإنساني أفضل من نوع الملائكة خلافًا للمعتزلة، الصلاة من الله رحمة مقرونة بتعظيم، ومن الملائكة استغفار، ومن الآدمي تضرع ودعاء، لَدَيْهِ، أي عنده.

أَمّا بَعْدُ، أي أمَّا بعدُ ما سبقَ وهو الحمد والصلاة، وبدأ بها للأحاديث الصحيحة أن رسول الله ﷺ كان يقولها في خطبه وشبهها، رواه عنه إثنان وثلاثون