عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
شرح مسلم للمصنف من تصحيح المنع (١٠٢٩).
فَرْعٌ: المغمى عليه لا يصح الإحرام عنه كما أفهمه تقييدُ المصنف بالصبي والمجنون.
وَإِنَّما تَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ مِنَ الْمُسْلِمِ الْمُمَيِّزِ، كسائر عباداته وينبغى للصبي أن يستأذن وليه (١٠٣٠)، فإن لم يَسْتَأْذِنْهُ وَاسْتَقَلَّ (•) بِالإِحْرَامِ لم يصح على الأصح؛ لأنه يفتقر إلى المال وهو محجور عليه فيه.
وَإِنَّمَا يَقَعُ عَنْ حَجَّةِ الإِسْلاَمِ، أي وعمرته، بِالْمُبَاشَرَةِ إِذَا بَاشَرَ الْمُكَلَّفُ الْحُرُّ، فَيُجْزِىُء حَجُّ الْفَقِيرِ، كما لو تحمل الغني خطر الطريق وحج، ومراده المكلف من حيث الجملة لا المكلف بالحج، دُونَ الصَّبِيَّ وَالْعَبْدِ، بالإجماع ومحله إذا حصل البلوغ والعتق بعد الفراغ من الحج فإن حصل قبل الوقوف أجزاهما، نعم لو سعى بعد القدوم أعاده على الأصح، لوقوعه في حال النقصان، وإن حصل بعده وعاد إليه في وقته أجزاهما وإلّا فلا على الأصح.
وَشَرْطُ وُجُوبِهِ: الإِسْلاَمُ، وَالتَّكْلِيفُ، وَالْحُرِّيَّةُ (١٠٣١) وَالاِسْتِطَاعَةُ، بالإجماع،