Skip to content

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج خطبة الإمام النووي

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

ابن الملقن

Printed page ١/ ٥٦

وَالطَّرِيْقَيْنِ وَالنَّصِّ، وَمَرَاتِبِ الْخِلاَفِ فِي جَمِيعِ الْحَالاَتِ.

فَحَيْثُ أَقُولُ: فِي الأَظْهَرِ أَوِ الْمَشْهُورِ فَمِنَ الْقَوْلَيْنِ أَوِ الأَقْوَالِ، فَإِنْ قَوِيَ الْخِلاَفُ قُلْتُ: الأظْهَرُ وَإِلاَّ فَالْمَشْهُورُ، وَحَيْثُ أَقُولُ: الأَصَحُّ أَوِ الصَّحِيحُ فَمِنَ الْوَجْهَيْنِ أَوِ الأَوْجُهِ، فَإِنْ قَوِيَ الْخِلاَفُ قُلْتُ: الأَصَحُّ وَإِلاْ فَالصَّحِيحُ، وَحَيْثُ أَقُولُ: الْمَذْهَبُ فَمِنَ الطَّرِيقَيْنِ أَوِ الطُّرُقِ، وَحَيْثُ أَقُولُ النَّصُّ: فَهُوَ نَصُّ الشُّافِعِيِّ ﵀، وَيَكُونُ هُنَاكَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ، أَوْ قَوْلٌ مُخَرَّجٌ. وَحَيْثُ أَقُولُ: الْجَدِيدُ فَالْقَدِيمُ خِلاَفُهُ، أَوِ الْقَدِيمُ، أَوْ فِى قَوْلٍ قَدِيمٍ فَالْجَدِيدُ خِلاَفُهُ. وَحَيْثُ أَقُولُ: وَقِيلَ كَذَا فَهُوَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ وَالصَّحِيِحُ أَوِ الأَصَحُّ خِلاَفُهُ. وَحَيْثُ أَقُولُ وَفِي قَوْلٍ كَذَا فَالرَّاجِحُ خِلاَفُهُ.

وَمِنْهَا مَسَائِلُ نَفِيسَةُ أَضُمُّهَا إِلَيْهِ، يَنْبَغِي أَنْ لاَ يُخْلَى الْكِتَابُ مِنْهَا وَأَقُولُ فِي أَوَّلهَا قُلْتُ، وَفِي آخِرِهَا، وَالله أعْلَمُ. وَمَا وَجَدْتَهُ مِنَ زِيَادَةِ لَفْظَةٍ وَنَحْوِهَا عَلَى مَا فِي الْمُحَرَّرِ فَاعْتَمِدْهَا فَلاَبُدُّ مِنْهَا، وَكَذَا مَا وَجَدْتَهُ مِنَ الأَذْكَارِ مُخَالِفًا لِمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ فَاعْتَمِدْهُ فَإِنِّي حَقَّقْتُهُ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمُعْتَمَدَةِ. وَقَدْ أُقَدِّمُ بَعْضَ مَسَائِلِ الْفَصْلِ لِمُنَاسَبَةٍ أَوِ اخْتِصَارٍ، وَرُبَّمَا قَدَّمْتُ فَصْلًا لِلْمُنَاسَبَةِ، وَأَرْجُو إِنْ تَمَّ هَذَا الْمُخْتَصَرُ أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى الشَّرْحِ لِلْمُحَرَّرِ، فَإِنِّى لاَ أَحْذِفُ مِنْهُ شَيْئًا مِنَ الأَحْكَامِ أَصْلًا، وَلاَ مِنَ الْخِلاَفِ، وَلَوْ كَانَ وَاهِيًا مَعَ مَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ مِنَ النفَائِسِ، وَقدْ شَرَعْتُ فِي جَمْعِ جُزْءٍ لَطِيفٍ عَلَى صُورَةِ الشَّرْحِ لِدَقَائِقِ هَذَا الْمُخْتَصَرِ (٦٩)، وَمَقْصُودِي بِهِ التَّنْبِيهُ عَلَى الْحِكْمَةِ فِي الْعُدُولِ عَنْ عِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ، وَفِي إِلْحَاقِ قَيْدٍ أَوْ حَرْفٍ أَوْ شَرْطٍ لِلْمَسْأَلَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَأَكْثَرُ ذَلِكَ مِنَ الضَّرُورِيَّاتِ الَّتِي لاَ بُدَّ مِنْهَا.

وَعَلَى اللهِ الْكَرِيمِ اعْتِمَادِي، وَإِلَيْهِ تَفْوِيضِي وَاسْتِنَادِي، وَأَسْألهُ النَّفْعَ بِهِ لِي وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَرِضْوَانَهُ عَنِّي، وَعَنْ أَحِبَّائِي وَجَمِيع الْمُؤْمِنِينَ (•).