Skip to content

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج كتاب الزكاة باب زكاة المعدن والركاز والتجارة

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

ابن الملقن

Printed page ١/ ٤٩٠

وُجِدَ إِسْلاَمِيٌّ، أي بأن كان عليه شيء من القرآن أو اسم ملك من ملوك الإسلام (٩٤٠)، عُلِمَ مَالِكُهُ فَلَهُ، لأن مَالَ الْمُسْلِمِ لاَ يُمْلَكُ بِالإسْتِيِلاَءِ عَلَيْهِ، وَإِلاَّ، أي وإن لم يعلم مالكه، فَلُقْطَةٌ، لأن الظاهر أنه لمسلم، كما لو وجده على وجه الأرض فيفعل فيه كما يفعل فيها، وَكذَا إِنْ لَمْ يُعْلَمُ مِنْ أَيِّ الضَّرْبَيْنِ هُوَ، المذكورين فِي آية الفيء أي كالسبائك تغليبًا للإسلام، وَإِنَّمَا يَمْلِكُهُ الْوَاجِدُ، يعني الموجود الجاهلي، وَتَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ إِذَا وَجَدَهُ فِي مَوَاتٍ، أي موات دار الإسلام أو دار العهد، أَوْ مِلْكٍ أَحْيَاهُ، أما الموات؛ فلأنه لا مالك له، وما لا يعرف مالكه بمنزلة ما لا مالك له، وأما المالك فلأنه بالإحياء ملك الأرض، وكذا ما فيها من الرِّكاز على الأصح (٩٤١)، فَإِنْ وُجِدَ فِي مَسْجِدٍ أَوْ شَارِعٍ فَلُقْطَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ، أما فِي المسجد فكما لو وجده فِي الطريق، نقله الرافعي عن البغوي ثم ذكر على وجه البحث أنه يكون ركازاً، وأما مسألة الشارع فهو ما ذكره العراقيون والقفال؛ وقيل: وجهان، أَوْ فِي مِلْكِ شَخْصٍ فَلِلشَّخْصِ إِنِ ادَّعَاهُ، أي بلا يمين كالأمتعة فِي الدار، وَإِلاَّ، أي وإن لم يدَّعه، فَلِمَنْ مُلِكَ مِنْهُ، وَهَكَذَا حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى الْمُحْيِي، أي فيكون له وإن لم يدَّعه؛ لأنه بالإحياء ملك ما فِي الأرض، وبالبيع لم يُزل ملكه عنه؛ لأنه