عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
وَجَبَتْ وَإِلَّا فَلاَ، لظهور الْمُؤْنة، والثاني: يسقط مطلقاً، قال الرافعي: ولعلَّ الأقرب تخصيص الخلاف. بما إذا لم يقصد بعلفه شيئاً، فإن قَصَدَ بهِ قَطْعَ السَّوْمِ انْقَطَعَ الْحَوْلُ لا محالة، كذا ذكره صاحب العُدَّةِ وغيره، ونقله الروياني عن نصه فِي الأُم ثم استغربه (٩١٦)، وقال البنذنيجي: إنه المذهب، والجرجاني فِي شافيه فرض الخلاف مع نية القطع، وَلَوْ سَامَتْ بِنَفْسِهَا أَوِ اعْتَلَفَتِ السَّائِمَةُ، أَوْ كَانَتْ عَوَامِلَ فِي حَرْثٍ وَنَضْحٍ وَنَحْوِهِ، فَلاَ زَكَاةَ فِي الأَصَحِّ، مثار الخلاف فِي الأُولى والثانية الخلاف فِي أنه هل يعتبر القصد فِي السَّوْمِ والعَلْفِ أمْ لا؟ ، وأما الثالثة؛ فلقوله ﷺ: [لَيْسَ عَلَى الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ شَيْءٌ]، رواه الدارقطني بإسناد صحيح (٩١٧)، ووجه مقابله وجود السوم، وكونها عاملة زيادة انتفاع لا تمنع الزكاة.
وَإِذَا وَرَدَتْ مَاءً أُخِذَتْ زَكَاتُهَا عِنْدَهُ؛ وَإِلاَّ فَعِنْدَ بُيُوتِ أَهْلِهَا، لقوله ﷺ: [لاَ جَلَبَ وَلاَ جَنَبَ، وَلاَ تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلَّا فِي دُورِهِمْ] رواه ابو داود بإسناد حسن (٩١٨)، وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ فِي عَدَدِهَا إِنْ كَانَ ثِقَةَ، لأنه أمين، وَإِلاَّ فَتُعَدُّ عِنْدَ مَضِيقٍ، لأنه اسهل لعدّها.