وَلاَ بَأْسَ بِالإِعْلاَمِ بِمَوْتِهِ لِلصَّلاَةِ وَغَيْرِهَا، لأنه ﵊ نَعَى النَّجَاشِيُّ فِي اليوم الذي مات فيه (٨٧٠)، بِخِلاَفِ نَعْيِ الْجَاهِلِيَّةِ، أي فإنه مكروهٌ وهو النداء بذكر مفاخره ومآثره.
وَلاَ يَنْظُرُ الْغَاسِلُ مِنْ بَدَنِهِ إِلاَّ قَدْرَ الْحَاجَةِ مِنْ غَيْرِ الْعَوْرَةِ، لأنه عورة كذا علله شارح التعجير، وحُكم المسِّ حُكم النظر، ويُكره نظرُ الْمُعِيْنِ أيضاً إلاّ لضرورة، وَمَنْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ يُمِّمَ، أي لكونه محروقاً ولو غسِّل تهرّأ، أو فُقِدَ الماء يُمِّم، لأنه غسلٌ؛ لا لإزالة العين فناب التيمم عنه كغسل الجنابة.
وَيُغَسَّلُ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ الْمَيِّتَ بِلاَ كَرَاهَةٍ، لأنهما طاهران كغيرهما، وَإِذَا مَاتَا غُسِّلاَ غُسْلاً وَاحِداً فَقَطْ، لأن الغسل الذى كانَ عليهما قد انقطع بالموت، وَلْيَكُنْ الْغَاسِلُ أَمِيناً، للأمر به كما رواه ابن ماجه (٨٧١)، فَإِنْ رَأَى خَيْراً ذَكَرَهُ، ليُترحم عليه، أَوْ غَيْرَهُ حَرُمَ ذِكْرُهُ، لأنه ثبت الأمر بالكف عن مساوئ الموتى (٨٧٢)،