Skip to content

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج كتاب الجنائز

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

ابن الملقن

Printed page ١/ ٤٣٧

يأخذها ويكفنه من عنده جاز، أما ثيابُ الحربِ فَتُنْزَعُ عَنْهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَوْبُهُ سَابِغاً تُمَّمَ، أى إلى أن يتم الكفن الواجب كما فعل بِمُصْعَبِ ابْنُ عُمَيْرٍ (٨٤٨).

فَصْلٌ: أَقَلُّ الْقَبْرِ حُفْرَةٌ تَمْنَعُ الرَّائِحَةَ وَالسَّبُعَ، أي عن نبشه، وخرج بالحفرة عما لو وضع على وجه الأرض ثم وضع عليه ما يمنع ذلك، فينبغي أن لا يكتفى به، إلا إذا تعذر الحفر، فإنه ليس بدفن، كما ذكره فِي الروضة أخر كتاب السرقة، ونقل الرافعي هنا عن البغوي فِي فتاويه ما حاصله الاكتفاء، وَيُنْدَبُ أَنْ يُوَسَّعَ وَيُعَمَّقَ، للأمر به كما صححه الحاكم (٨٤٩).

فَرْعٌ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُوَسَّعَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ورجليهِ للاتباع قامةً وبسطةً؛ لأنَّ عُمَرَ ﵁ أَوْصَى أَنْ يُعَمَّقَ قَبْرَهُ لذلك ولم ينكرهُ أحدٌ (٨٥٠)، والمراد، قَدْرَ قَامَةٍ، رجل، وَبَسْطَةٍ، رجل معتدل يقوم ويبسط يديه مرفوعة، قال فِي الروضة: والجمهور على أنها أربعة أذرع ونصف (•).