Printed page ١/ ٢٣٣
وَلَوِ اشْتَبَهَ طَاهِرٌ وَنَجِسٌ اجْتَهَدَ، كما في القبلة (٤٥٢)، وَلَوْ نَجَسَ بَعْضُ ثَوْبٍ، أَوْ بَدَنٍ وَجَهِلَ وَجَبَ غَسْلْ كُلِّهِ، لأن الأصل بقاء النجاسة ما بقي منه جزءٌ بغير غسل، ولا يجتهد فيه؛ لأنه إنما يكون بين عينين (٤٥٣)، فَلَوْ ظَنَّ طَرَفاً، كالْكُمِّ وَالْيَدِ، لَمْ يَكْفِ غَسْلُهُ عَلَى الصَّحِيحِ، لما ذكرناه، والثاني: يكفيه؛ لأنهما عينان متميزتان فهما كالثوبين.
فَرْعٌ: لو اشتبه مكان من بيت أو بساط فالأصح منع التحري أيضاً (٤٥٤).
وَلَوْ غَسَلَ نِصْفَ نَجِسٍ لُمَّ بَاقِيهُ، فَالأَصَحُّ أَنَّهُ إِنْ غَسَلَ مَعَ بَاقِيهِ مُجَاوِرَهُ، أي
Footnotes are the editor's words, not the author's.
الصحيح: كتاب الوضوء: الحديث (٢١٩ و ٢٢٠ و ٢٢١). (٤٥٢) لحديث عائشة ﵂ قالت: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ فَقَالَتْ: إِنِّي مُسْتَحَاضَةٌ فَلاَ أَطْهُرُ؛ أَفَادَعُ الصَّلاَةَ؟ قَالَ: [لاَ؛ إنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالحَيْضِ؛ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلاَةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي] رواه البخاري في الصحيح: الحديث (٣٠٦). (٤٥٣) ومثاله؛ حكى البخاري تعليقاً في الصحيح؛ قال: (وَكُنَّ نِسَاءٌ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِالدُّرجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ؛ وَفِيهِ الصُّفْرَةُ؛ فَتَقُولُ: لاَ تَعْجَلْنَ حَتّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ، تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُهْرَ مِنَ الْحَيْضَةِ. وَبَلَغَ ابْنَةَ زَيْد بنِ ثَابِتٍ: أَنَّ نِسَاءً يَدْعونَ بالْمَصَابِيحِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، يَنْظُرْنَ إِلَى الطُّهْرِ، فَقَالَتْ: مَا كَانَ النِّسَاءُ يَصْنَعْنَ هَذَا. وَعَابَتْ عَلَيْهِنَّ): كتاب الحيض: باب إقبال المحيض، حديث الباب. (٤٥٤) لعموم النهي عن تكلف الأمور من غير لازم لها، أو سبب يعرف بضرورة البحث والتحري. لحديث عمر بن الخطاب ﵁ قال: [نُهِيْنَا عَنِ التَّكَلُّفِ] رواه البخاري في الصحيح: الحديث (٧٢٩٣). ولحديث ابن عمر ﵄ قال: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ؛ فَسَارَ لَيْلاً؛ فَمَرُّواْ عَلَى رَجُلٍ جَالِسٍ عِنْدَ مُقْرَاةٍ لَهُ؛ فَقَالَ عُمَرُ: يَا صَاحِبَ الْمُقْرَاةِ أَوَلَغَتِ السِّبَاعُ اللَّيْلَةَ فِي مُقْرَاتِكَ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: [يَا صَاحِبَ الْمُقْرَاةِ لاَ تُخْبِرْهُ، هَذَا مُتَكَلِّفٌ! لَهَا مَا حَمَلَتْ فِي بُطُونِهَا، وَلَنَا مَا بَقِيَ شَرَابٌ طَهُورٌ] رواه الدراقطني في السنن: كتاب الطهارة: حكم الماء إذا لاقته نجاسة: ج ١ ص ٢٦. وموقوفاً على عمر ﵁ في الموطأ: كتاب الطهارة: باب الطهور للوضوء: ج ١ ص ٢٣.