Printed page ١/ ٢٣١
لعدم تقصيره (٤٤٩)، وَيَجْرِيَانِ فِي كُلِّ مُنَاقِضٍ، أي منافٍ، عَرَضَ بِلاَ تَقْصِيرٍ، وَتَعَذَّرَ دَفْعُهُ فِي الْحَالِ، أى كما إذا تنجس ثوبه أو بدنه واحتاج إلى غسلهما أو أبعدت الريح ثوبه، فَإِنْ أَمْكَنَ، أي دفعه في الحال، بِأَنْ كَشَفَتْهُ رِيحٌ فَسَتَرَ فِي الْحَالِ لَمْ تَبْطُلْ، لانتفاء المحذور، وَإِنْ قَصَّرَ بِأَنْ فَرَغَتْ مُدَّةُ خُفِّ فِيهَا بَطَلَتْ، أي جزماً من غير تخريج على القولين لأنه يُشْبِهُ من أحدث مختاراً (٤٥٠).
• وَطَهَارَةُ النَّجَسِ، الذي لا يعفى عنه، فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ وَالْمَكَانِ، لثبوت
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(٤٤٩) لحديث عائشة ﵂ قَالَتْ: قال رسول الله ﷺ: [مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ، أَوْ رُعَافٌ، أَوْ قَلَسٌ، أَوْ مَذْيٌ، فَلْيَنْصَرِفْ، فَلْيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلاِتهِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لاَ يَتَكَلَّمْ]، رواه ابن ماجه في السنن: كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في البناء على الصلاة: الحديث (١٢٢١) وإسناده ضعيف، لضعف رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين، ورواه الدارقطني في السنن: ج ١ ص ١٥٤. (٤٥٠) • لحديث نافع: أن عبد الله بن عمر ﵄ كَانَ إِذَا رَعَفَ، انْصَرَفَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى وَلَمْ يَتَكَلَّمْ. رواه الإمام مالك في الموطأ: كتاب الطهارة: باب ما جاء في الرعاف: الحديث (٤٦) وإسناده حسن. وربما يتوجه به الحديث السابق عن عائشة إذا صح مرسلاً. • ولما جاء عن ابن عباس رض الله عنهما: كَانَ يَرْعُفُ فَيَخْرُجُ فَيَغْسِلُ الدَّمَ عَنْهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَبْنِى عَلَى مَا قَدْ صَلَّى. أرسله الإمام مالك ولم يسنده في الموطأ: الحديث (٤٧) ولكنه لعله يقوى بما أسند عن سَعِيْدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ: رَعَفَ وَهُوَ يُصَلّي، فَأَتَى حُجْرَةَ أُمِّ سَلَمَةَ؛ زَوْجِ النّبِيِّ ﷺ، فَأُتِيَ بِوُضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى عَلَى مَا قَدْ صَلّى. الموطأ: الحديث (٤٨) وإسناده صحيح وسعيد بن المسيب روى عن كثير من الصحابة رضوان الله عليهم جميعاً، ومنهم عبد الله بن عباس. • في تلخيص الحبير: ج ١ ص ٢٩٤؛ قال ابن حجر عن حديث الرعاف السابق بسند ابن ماجه والدارقطني عن عائشة؛ قال: ورواه عبد الرزاق في المصنف موقوفاً على علي؛ وإسناده حسن، وعن سلمان ونحوه، وروى الموطأ عن ابن عمر - وقد تقدم - وللشافعي من وجه أخر عنه، قال: مَن أصابهُ رُعَافٌ أوْ مَذْيٌ أَوْقَيْءٌ اِنْصَرَفَ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى. قُلْتُ: فالقيد أن لا يُطِيلَ الْمُدَّةَ وأن لا يتكلم، وبما لا يخرج من السبيلين، والله أعلم.