Printed page ١/ ١٦٤
تَطْلُع الشَّمْسُ، رواه مسلم (٢٩٠)، وَالاخْتِيَارُ أَنْ لاَ تُؤَخَّرَ عَنِ الإِسْفَارِ، لأنه ﷺ صلاها في اليوم الثانى كذلك.
فَرْعٌ: إِذَا وَقَعَ يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ فليقدر له قدره، كما أمر به الشارع عند خروج الدجال رواه مسلم (٢٩١).
قُلْتُ: يُكْرَهُ تَسْمِيَةُ المَغْرِبِ عِشَاءً، وَالعِشَاءُ عَتَمَةً، لثبوت النهي عن ذلك في حديث مسلم (٢٩٢)، وَالنَّوْمُ قَبْلَهَا، لأنه ﵊ كان يكرهه متفق
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(٢٩٠) عن عبد الله بن عمرو بن العاص: رواه مسلم في الصحيح: الحديث (١٧٣/ ٦١٢): ج ٥ ص ١١٥. (٢٩١) هو حديث النَّوَاس بن سمعان قال: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الدَّجَّالَ؛ فَقَالَ: [إِنَّهُ خَارِجُ خُلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِيْنًا وَعَاثَ شِمَالًا؛ يَا عِبَادَ اللهِ فَاثْبُتُواْ] قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا لَبْثُهُ فِي الأَرْضِ؛ قَالَ: [أَرْبَعُونَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرِ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ! ] قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِى كَسَنَةٍ! أتَكْفِيْنَا صَلاَةُ يَوْمٍ؟ قَالَ: [لاَ؛ اقدِرُوا لَهُ قَدْرَهُ] رواه مسلم في الصحيح: كتاب الفتن وأشراط الساعة: الحديث (١١٠/ ٢٩٣٧) وأبو داود في السنن: كتاب الملاحم: الحديث (٤٣٢١). (٢٩٢) عن عبد الله بن عمر قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: [لاَ تَغْلِبَنَّكُمُ الأعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلاَتِكُمْ، أَلاَ إِنَّهَا الْعِشَاءُ وَهُمْ يَعْتِمُونَ] وفي لفظ [فَإِنَّهَا فِي كِتَابِ اللهِ الِعِشَاءَ وَإِنَّهَا تَعْتُمُ بِحِلاَبِ الإِبِلِ] رواه مسلم في الصحيح: كتاب المساجد: الحديث (٢٢٨ و ٢٢٩/ ٦٤٤). وقال النووي في الشرح: (معناه أن الأعراب يسمون العتمة لكونهم يعتمون بحلاب الإبل، أى يؤخرونه إلى شدة الظلام، وإنما اسمها في كتاب الله العشاء في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ [النور / ٥٨] فينبغى لكم أن تسموها العشاء؛ وقد جاء في الأحاديث الصحيحة تسميتها بالعتمة كحديث [لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الصُّبْحِ وَالْعَتَمَةِ لأَتَوْهُمَا حَبْوًا] وغير ذلك، والجواب عنه من وجهين: أحدهما: أنه استعمل لبيان الجواز وأن النهي عن العتمة للتنزيه لا للتحريم. والثاني: يحتمل أنه خوطب بالعتمة من لا يعرف العشاء فخوطب بما يعرفه واستعمل لفظ العتمة لأنه أشهر عند العرب) ج ٥ ص ١٤٨. فالكراهة من هذا الوجه في الاستدلال كراهة تنزيه، فلاحظ.